ولو قال : أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب ولا تنتقل إلى المعمر وإن لم يشترط رجوعها إليه بعده . ( 1 )
شرح
وفي « المبسوط 1 » أنّه الصحيح على مذهبنا ، وقد سمعت الأخبار الدالّة على ذلك بل فيها زيادة على ذلك ، إذ قد أفصحت بأنّها ترجع إلى المالك فيما إذا قال :
أسكنتكها ما بقيت فإذا متّ فهي لورثتك عقبك .
ولعلّه أشار في « الشرائع 2 » بالأشبه في قوله : وترجع إلى المسكن بعد موت الساكن على الأشبه ، إلى ما في « المبسوط » حيث نقل في المسألة قولين : الصحّة والبطلان ، ثمّ نقل عن القائلين بالصحّة منهم من قال : إنّها تكون للمعمر مدّة بقائه ولورثته بعده ، ومنهم من قال : إنّه إذا مات رجعت إلى المعمر أو ورثته إن كان مات وقال : هذا هو الصحيح على مذهبنا كما سمعت . وهذه الأقوال للعامّة فالبطلان هو الّذي استظهره أصحاب الشافعي من قوله في القديم إلّا أبا فإنّه قال : إنّ الدار في القديم إذا مات المعمر ترجع إلى المالك أو ورثته وأمّا القول بالصحّة وأنّها ترجع إلى ورثة المعمر كالهبة فهو قول الشافعي في الجديد ، فالأولى ترك الأشبه . ولعلّه إلى ما في « الشرائع » أشار بقوله في « الكفاية 3 » ويفهم من كلام بعضهم أنّ فيه خلافاً والظاهر أنّ الخلاف من العامّة انتهى .
قوله : « ولو قال : أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب ولا تنتقل إلى المعمر وإن لم يشترط رجوعها إليه » ( 1 ) قد تقدّم الكلام في ذلك عند قوله : وليست ناقلة للمالك 4 . وأمّا إذا اشترط رجوعها
هامش
( 1 ) المبسوط : في العمرى والرقبى ج 3 ص 316 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في السكنى والحبس ج 2 ص 225 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في السكنى وتوابعها ج 2 ص 24 .
( 4 ) تقدّم في ص 130 .