شرح
واللمعة 1 » وغيرها 2 وكذا « المهذّب 3 والوسيلة 4 » وكأنّ الشهيد في « الحواشي 5 » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد 6 » لم يلحظا الكافي حيث قالا : إنّ في كلام القائل باشتراط القربة دقيقة وهي أنّه يفهم منه جواز عراء السكنى عن نيّة التقرّب ، لأنّك قد عرفت أنّه صرّح بذلك . ثمّ قال في « جامع المقاصد » فحينئذٍ ينحصر الخلاف في اللزوم وعدمه . قلت : والقائلون باللزوم منهم من قال تلزم بالقبض فقط ومنهم من قال لا تلزم إلّا مع القربة . وغرضه في « جامع المقاصد » بيان أنّ القربة ليست عند القائلين بها شرطاً في الصحّة لكنّك قد سمعت ما في « الوسيلة » من أنّها شرط الصحّة .
وكيف كان فقد استدلّ للمشهور في « جامع المقاصد 7 » بعموم : أوفوا بالعقود .
قلت : وهو وإن تناول لما قبل القبض إلّا أنّه انعقد الإجماع على أنّها غير لازمة كما تقدّم . واستدلّ فيه أيضاً برواية أبي الصباح وحسنة الحلبي ، وقد أسمعناكهما عند الكلام على قوله : ليست ناقلة ولم يصرّح فيهما باعتبار القبض كما اعترف هو به ، قال : إلّا أنّه لا شكّ في اعتباره وقد يستدلّ عليه برواية الحسين بن نعيم 8 عن الكاظم عليه السلام المتضمّنة لكون البيع لا ينقض السكنى . والأصل في ذلك عندهم إجماع « الخلاف والأخبار » المرسلة فيه فإنّها صريحة في ذلك ، ولم يبق إلّا إرسالها وهو منجبر بما عرفت من الشهرة المعلومة والمنقولة . وتؤخذ هذه الأخبار
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في العطيّة ص 107 .
( 2 ) كمسالك الأفهام : في السكنى ج 5 ص 425 .
( 3 ) المهذّب : في السكنى والعمرى ج 2 ص 101 .
( 4 ) الوسيلة : في العمرى والرقبى ص 380 .
( 5 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 6 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 120 .
( 7 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 119 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام السكنى ح 2 ج 13 ص 325 .