وإذا وقّت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض وكذا لو قرنت بعمر المالك ، ( 1 ) فإن مات الساكن فلو رثته السكنى حتّى تنقضي المدّة أو عمر المالك ( 2 )
شرح
عمرك على أنّك إن متّ قبلي عادت إليّ إن متّ قبلك استقرّت عليك كما تقدّم نقله .
وقضيته أنّ العمرى والرقبى تصحّان بلفظ الهبة . وفي « جامع المقاصد 1 » لا مانع من الصحّة ، لأنّ العمرى في معنى الهبة للمنافع . وقضيّة الجميع أنّ المراد من العبارة أنّه لو قال وهبتك الكتاب مثلاً سنة قاصداً تمليك العين بطلت الهبة ، إذ لا يعقل الهبة الموقّتة البيع الموقّت ، ويكون الغرض من ذكره التنبيه على الفرق بين نقل المنافع موقّتاً
[ في عدم جواز الرجوع في السكنى قبل انقضاء المدّة ]
ونقل الأعيان كذلك ، فلو قصد في المثال إرقاب الكتاب سنة صحّ .[ في عدم جواز الرجوع في السكنى قبل انقضاء المدّة ]
قوله : « وإذا وقّت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض ، وكذا لو قرنت بعمر المالك » ( 1 ) هذان ممّا لا خلاف فيهما من القائلين بلزوم العقد بالقبض وقد تقدّم الكلام 2 فيهما عند قوله : وتلزم بالقبض .[ فيما مات الساكن قبل المدة فلورثته ]
قوله : « فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتّى تنقضي المدّة أو عمر المالك » ( 2 ) كما صرّح بذلك ونحوه فيما إذا قرنت بعمر المالك في « النهاية 3هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 122 .
( 2 ) تقدّم في ص 133 .
( 3 ) النهاية : في السكنى والعمرى والرقبى ص 601 .