ولو قال : لك سكنى الدار ما بقيت أو حييت صحّ ويرجع إلى المسكن بعد موت الساكن . ( 1 )
شرح
مؤيّدة وإلّا فقد روى عبد اللّه بن جعفر في « قرب الإسناد 1 » عن السندي بن محمّد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : إنّ السكنى بمنزلة العارية إن أحبّ صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحبّ أن يدعها فعل أيّ ذلك شاء ، لكنّه على ضعفه وظهور التقيّة منه لا يقوى على معارضة ما عرفت . ولعلّ نظر القائل بعدم اللزوم مطلقاً إليه إن كان به قائل .
وحجّة التفصيل أنّها نوع من الهبة كما هو صريح « الوسيلة 2 والفقه الراوندي 3
[ في رجوع السكنى بعد موت الساكن إلى مالكه ]
والسرائر 4 » وإن اختير فيهما أنّها لا تلزم إلّا بالقبض كما سمعت .[ في رجوع السكنى بعد موت الساكن إلى مالكه ]
قوله : « ولو قال : لك سكنى الدار ما بقيت أو حييت صحّ وترجع إلى المسكن بعد موت الساكن » ( 1 ) التاء تاء الخطاب ، والمراد رجوع السكنى ، لأنّ الدار باقية على ملك المالك والغرض من ذكره هذه المسألة بيان أنّ العين لا تنتقل عن المالك وأنّه إذا نقل المنفعة زماناً اتّبع الشرط . وقد سمعت الإجماعات الظاهرة من عبارة « التذكرة وجامع المقاصد » وقال في « المسالك 5 » هذه المسألة لم ينقل أصحابنا فيها خلافا بل ظاهرهم الاتّفاق على رجوعها إلى المسكن مطلقاً .هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 147 ح 533 .
( 2 ) الوسيلة : في العمر والرقبى ص 380 .
( 3 ) فقه الراوندي : في العمرى ج 2 ص 293 .
( 4 ) السرائر : في العمرى ج 3 ص 167 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 421 .