شرح
خاصّ فلا بدّ فيه من التعدّد كالشهادة وإن كان عامّاً من حيث إنّه موضوع للترجمة .
وأمّا الفتوى فهو إخبار عن اللّه تعالى ، فتارة تكون بالجزم وأخرى بالظنّ ومن خواصّها أنّها تجوز مخالفتها . وأمّا الحكم فهو إنشاء إلزام أو إطلاق فيما تنازع فيه الخصمان في أمر المعاش . فيخرج بالإنشاء الفتوى فإنّها إخبار . والإلزام والإطلاق نوعان للحكم والغالب فيه الإلزام . والإطلاق يتحقّق في مثل إطلاق المسجون من الحبس إطلاق الحرّ ممّن يدّعي رقّه بلا بيّنة ، وهكذا . واحترز بالمعاش عن العبادات فإنّه لا مدخل للحكم فإنّ الحكم بأنّ صلاة زيد صحيحة لم يقض بصحّتها في نفس الأمر ، وكذلك الحكم بأنّ مال التجارة لا زكاة فيه لا يقضي برفع الخلاف فيه . فليفهم هذا فإنّه نافع فيما يأتي خصوصاً المترجم كما يأتي قريباً .
وقد أورد 1 على حدّ الإقرار أيضاً ما هو في قوّة الإخبار مثل نعم في جواب من قال لي عليك كذا ، فلذلك زاد شيخنا الشهيد 2 في التعريف أو ما هو في قوّة الإخبار . وفيه : إنّه لا حاجة إلى هذه الزيادة ، لأنّه متضمّن للإخبار ، فهو مفرد في معنى المركب ، لأنّ المحذوف قد قام المذكور مقامه كما أجيب عن ذلك بذلك في « جامع المقاصد 3 والمسالك 4 » .
ولم يتعرض المصنّف والأكثر لحال الإقرار بالإبراء ، لعلّهم يدرّجونه في الحقّ فتأمّل . وقد سمعت 5 ما قاله الإمام فخر المحقّقين .
وقد دلّ عليه الكتاب السنّة والإجماع كما في « المبسوط 6 » وغيره 7 . وفي
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 187 .
( 2 ) كما في جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 187 .
( 3 ) جامع المقاصد : في صيغة الإقرار ج 9 ص 187 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الإقرار ج 11 ص 8 .
( 5 ) تقدّم في ص 211 بهامش 18 .
( 6 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 2 .
( 7 ) المهذّب البارع : في الإقرار ج 4 ص 109 .