شرح
الصيغة الصريحة ، وهي اللفظ المتضمّن للإخبار عن حقّ واجب . وقد عرّفه في « الوسيلة 1 » بأنّه إخبار بحقّ على نفسه . في « النافع 2 والدروس 3 » بأنّه إخبار عن حقّ لازم له ، وأتيا بالصلة وهو له ليخرجا الشهادة والدعوى كما ستسمع . ومثله ما في « صيغ العقود 4 » غير أنّه قال إخبار جازم . وعرّفه الإمام فخر الدّين 5 بأنّه إخبار عن حقّ سابق للغير أو نفيه لازم للمقرّ ، فلازم بالرفع صفة إخبار . وأراد بالنفي إدخال الإقرار بالإبراء . وعرّفه في « الروضة 6 » بأنّه إخبار جازم عن حقّ سابق على وقت الصيغة . ولعلّه أراد إخراج الإقرار عن حقّ مستقبل فإنّه ليس إقراراً وإنّما هو بمنزلة الوعد . واقتصر في « الإرشاد 7 والتبصرة 8 » على أنّه إخبار عن حقّ سابق . وقال في « المفاتيح 9 » عن حقّ واجب .
ثمّ عد إلى تعريف الكتاب ، فالإخبار كالجنس يندرج فيه كلّ إخبار ومنها الشهادة والدعوى ، وتخرج به سائر العقود والإيقاعات . عن حقّ يخرج به الإخبار عمّا ليس بحقّ . ويندرج في الحقّ ملك العين والمنفعة واستحقاق الخيار الشفعة وأولويّة التحجير والحدود والتعزيرات للّه سبحانه وللآدمي والقصاص في النفس الطرف . قوله سابق يخرج الإخبار عن حقّ مستقبل فإنّه بمنزلة الوعد . ولا يخرج
هامش
( 1 ) الوسيلة : في الإقرار ص 183 .
( 2 ) المختصر النافع : في الإقرار ص 233 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الإقرار ج 3 ص 121 .
( 4 ) صيغ العقود ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) : ج 5 ص 83 .
( 5 ) شرح الإرشاد : في الإقرار ص 57 س 21 .
( 6 ) الروضة البهية : في الإقرار ج 6 ص 380 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الإقرار ج 1 ص 408 .
( 8 ) تبصرة المتعلّمين : في الإقرار ص 118 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : في تعريف الإقرار وأحكامه ج 3 ص 157 .