[ فيما لو خرج العوض مستحقّاً ]
ولو خرج العوض أو بعضه مستحقّاً أخذه مالكه . ثمّ إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله لكن للواهب الرجوع وإن شرطت بالعوض دفع المتّهب مثله أو قيمته مع التعيين أو العين أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق
شرح
[ فيما لو خرج العوض مستحقّاً ]
قوله : « ولو خرج العوض أو بعضه مستحقّاً أخذه مالكه ، ثمّ إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله ، لكنّ للواهب الرجوع ، وإن شرطت بالعوض دفع المتّهب مثله أو قيمته مع التعيين أو العين أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق » . ( 1 ) هذه المسألة من متفرّدات الكتاب ، وقد بيّن الحال فيها بالنسبة إلى أقسام الهبة الثلاثة فيما إذا خرج العوض أو بعضه مستحقّاً ، وقد اشتمل القسم الأوّل - وهو ما إذا كانت مطلقة لا ذكر للعوض فيها - على أحكام ثلاثة واضحة ، وقال فيما إذا شرطت الهبة بالعوض المعيّن كهذه الفرس مثلاً وخرجت الفرس مستحقّة : إنّ المتّهب يتخيّر بين دفع قيمة الفرس ودفع الموهوب ، كما كان مخيّراً من أوّل الأمر بين دفع العوض وردّ العين . وقضيّته أنّه لا يتعيّن عليه دفع قيمة الفرس ، نعم لو دفعها كان دفعها كافياً في عدم رجوع الواهب في العين لو رضي به وقبله قبضه ، فمعادل قول مثله أو قيمته ، قوله أو العين وأمّا قوله : أو ما شاء ، فهو كلام آخر متعلّق بصورة إطلاق العوض لا كما فهمه في « جامع المقاصد 1 » من أنّ قوله : أو العين أو ما شاء كلاهما مع التخيير بينهما ، معادل لقوله مثله أو قيمته وليس كذلك كما ستسمع 2 . قوله : هذا لا يختصّهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 182 .
( 2 ) سيأتي في ص 207 .