تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
ما في « الدروس 1 وجامع المقاصد 2 والمسالك 3 » في آخر كلامه . وقد علّله في « المبسوط » بأنّ أصل الثواب إنّما ثبت بعقد الهبة اعتباراً بالعادة فيثبت قدر ما يكون ثواباً في العادة 4 . ومعناه أنّ أصل الثواب مأخوذ من العادة فكذلك قدره . وهؤلاء وإن اقتصروا على أنّه يدفع عوض المثل عادة ولم يصرّحوا بتخيير المتّهب كما في الكتاب لكنّه مرادهم جزماً ، لأنّه لا ريب أنّه له أن يردّ الموهوب . ولعلّ كلام « المسالك 5 » لا يخلو عن تشويش في ذلك ، لأنّه جزم تارة بأنّه يثيبه قدر قيمة الموهوب ، وأخرى بأنّه يثيبه قدر عوض المثل عادة ، وعلله بمثل ما في « المبسوط » . وحكي 6 عن أبي علي أنّه يثيبه حتّى يرضى . وهو قول العامّة لما رووه عن أبي هريرة أنّ أعرابيّاً وهب للنبي صلى الله عليه وآله ناقة فأعطاه ثلثاً فأبى فزاده ثلثاً فأبى فزاده ثلثاً فلمّا استكمل تسعاً قال رضيت الحديث 7 . والدلالة ضعيفة لأنّه تبرّع والسند ضعيف جدّاً ، وقد شهد 8 عمر على أبي هريرة أنّه عدوّ اللّه وعدوّ المسلمين وهو من الكذّابين ، والنظر في أحواله يقضي بأنّه كان ضعيف العقل جدّاً . ولهم قول آخر 9 وهو أنّه يثيبه قدر قيمة الهبة أو مثلها . وبه صرّح التقي في « الكافي » في الهدية 10 . والفرق بينه وبين مختار « المبسوط » أنّ العوض على
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 288 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 179 - 180 . ( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 61 . ( 4 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 311 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 9 ص 59 - 61 . ( 6 ) الحاكي هو العلّامة في مختلف الشيعة : في الهبة ج 6 ص 269 . ( 7 ) المغني لابن قدامة : في الهبة ج 6 ص 301 . ( 8 ) المصنّف لعبد الرزاق : ج 11 ص 323 ح 20659 . ( 9 ) المجموع : في الهبة ج 15 ص 386 و 389 . ( 10 ) الكافي في الفقه : في الهبة ص 328 .