شرح
مختارهم قد يكون أقلّ من قيمة الموهوب أو أكثر .
وفي « الخلاف » أنّا لو قلنا أن لا مقدار للثواب وإنّما يثاب هو ما عنها قليلاً كان أو كثيراً لكان قويّاً 1 : وبه جزم في « التحرير » عملاً بعموم الأخبار وإطلاقها ، قال في « التحرير » إذا شرط ثواباً مجهولاً صحّ ولزمه دفع ما يصدق عليه إطلاق الاسم 2 . ولعلّه أراد ما يتموّل ، وهو قول لبعض العامّة 3 . فليلحظ وليتأمّل فيه .
ولا تغفل عمّا في « الشرائع 4 » .
ولهم قول آخر 5 وهو أنّه لا بدّ من أن يكون زائداً عن القيمة وإلّا لباعه في السوق .
هذا وكما يتخيّر المتّهب بين دفع الموهوب عوض المثل ولا يجبر على الثواب ، كذلك يتخيّر الواهب بين الإمضاء والرجوع ولا يجبر على الرضا ، ( على الإمضاء خ ) ولا على الرضا بالأقلّ إلّا ما سمعته عن « الخلاف والتحرير » . ولا تغفل عما حكيناه 6 آنفاً عن أبي علي فإنّه موافق للاعتبار ولكلامهم فيما سلف .
فإذا اعتبرت قيمة الموهوب اختلف فالمعتبر قيمته عند القبض إذا دفع بعد العقد كما في « التذكرة 7 والمسالك 8 » واحتمل فيهما قيمته عند دفع الثواب . وقد قلنا فيما سلف 9 : إنّ مفهوم عبارة الكتاب أنّه إذا دفع أحد الأمرين وجب على
هامش
( 1 ) الخلاف : في الهبة ج 3 ص 570 مسألة 14 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 280 .
( 3 ) المجموع : في الهبة ج 15 ص 386 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في حكم الهبات ج 2 ص 232 .
( 5 ) الشرح الكبير : في الهبة ج 6 ص 247 .
( 6 ) تقدّم في ص 205 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 422 س 16 - 17 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 61 - 62 .
( 9 ) تقدّم في ص 204 - 205 .