[ فيما لو كان عوض الهبة معيباً ]
ولو كان معيباً الزم بالأرش أو دفع العين في المعيّنة لا المطلقة ( 1 )
شرح
[ فيما لو كان عوض الهبة معيباً ]
قوله : « ولو كان معيباً ألزم بالأرش أو دفع العين في المعيّنة لا المطلقة » ( 1 ) هذا الفرع تعرّض له في « التذكرة » وهي أحسن من عبارة الكتاب ، قال : وإن كان معيّناً فقبضه الواهب فوجد به عيباً كان له الرجوع إلى عين الموهوب ، فإن كان باقياً أخذه ، وإن كان تالفاً طالب بالقيمة ، والأقرب أنّ له المطالبة بالأرش 1 انتهى . وقضيّة كلام الكتاب أنّه إذا دفع الأرش لم يكن للواهب الرجوع ، مع أنّه له الرجوع على كلّ حال كما تقدّم ولا سيّما إذا كان العوض معيباً ، لأنّا إن قلنا بمنعه من الرجوع فإنّما هو حيث يكون سليماً صحيحاً ، وبدون ذلك لا دليل عليه . فكان حقّه كما في « جامع المقاصد » أن يقول : الزم بالعين أو بما يرضى به الواهب ، قال : وكذلك الحال في المطلقة إلّا في صورتين : الاُولى : ما إذا لم يقدّر عوضاً أصلاً أو دفع عوضاً فظهر معيباً ، وهو مع العيب بقدر القيمة ، فإنّه على ما سبق ليس له ردّه ولا الرجوع ، وقد عرفت الحال في ذلك . والثانية : ما إذا قدّر عوضاً ولم يشخّصه ، فدفع ذلك القدر فظهر معيباً ، فإنّه يتّجه أن يقال له المطالبة بالأرش أو البدل أو العين . ومتى دفع المتهب أحدها لم يكن له الامتناع ، نعم لو تراضيا على الأرش وقبضه فلا بحث في الصحّة واللزوم ، وأمّا المطلقة فيما عدا ذلك ، فإن كان العوض فيها مقدّراً كان له إبداله والمتّهب مخيّر ، وإلّا فإن كان مع المعيب عوض المثل فصاعداً فلا شيء له ، وإلّا تخيّر في الردّ واسترجاع العين وإبقائه 2 انتهى فتأمّل .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 423 س 10 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 182 - 183 .