تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
المثل كما تقدّم 1 ، إذ لا فرق في ذلك بين ما إذا لم يقدّر عوضاً أصلاً أو عوضاً ولم يشخّصه . ومقتضاه بقرينة الشرط أنّه إن لم يرض فله أخذ العين . وقال في « جامع المقاصد » : هنا كلامان : أحدهما : إنّ تعيين العوض إن كان المراد به كونه مشخّصاً فيشكل إطلاق قوله : أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق ، لأنّه إذا شرط عوضاً مقدّراً كمائة درهم ودفع مائة فظهر استحقاقها فدفع بدلها لم يكن للواهب الامتناع على ما سبق في كلامه 2 . قلت : المراد في الشقّ الأوّل كونه مشخّصاً ، وقد عرفت أنّ المراد إذا رضي الواهب والّذي سبق في كلامه إنّما هو الدلالة بالمفهوم ، وقد تقدّم أنّ التحقيق خلافه ، أو أنّ المفهوم هنا يخالفه ، وقد نبّهنا على ذلك فيما سلف . ثمّ قال في « جامع المقاصد » : وإن كان المراد به كونه مقدّراً أعمّ من أن يكون مشخّصاً أو لا فلا يستقيم إطلاق قوله دفع المتّهب مثله أو قيمته ، لأنّ ذلك إنّما يتصوّر في الشخصي دون الكلّي 3 . قلت : قد عرفت أنّهما قسمان ممتازان : أحدهما : مع تعيين العوض والآخر مع إطلاقه كما هو واضح ، ثمّ إنّه يتصوّر المثل والقيمة في الكلّي بعد تعيّنه في فرد وظهوره مستحقّاً كما يأتي 4 له مثله . الثاني : إنّ قوله : ما شاء إن رضي الواهب ، يشعر بأنّه إن لم يرض فله أخذ العين ، وإطلاقه يتناول ما إذا دفع عوض المثل . وذلك ينافي ما سبق في كلامه : من أنّ المتّهب مخيّر بين دفع الموهوب وعوض المثل 5 انتهى . قلت : قد عرفت أنّ ما سبق إنّما دلّ بالمفهوم على أنّه ليس للواهب الامتناع ومفهوم كلامه هنا يخالفه ، وقد قلنا 6 : إنّه يفهم من موضعين في هذه المسألة أنّه له الرجوع وإن بذل العوض المشروط أو عوض المثل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 205 . ( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 181 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 181 . ( 4 ) سيأتي في ص ؟ ؟ ؟ . ( 5 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 181 . ( 6 ) تقدّم في ص 203 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 255 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي