لكن إن امتنع فللواهب الرجوع ( 1 )
شرح
بدون بذل العوض ، كما هو الأقوال في المسألة ، وهو أنّه لا يجب الوفاء بالشرط ، بل يجعل العقد عرضة للفسخ ، أو يبني على أنّه عقد جائز لا يجب الوفاء به ولا بشرطه .
قوله : « لكن إن امتنع فللواهب الرجوع » ( 1 ) كما في « المبسوط 1 والتذكرة 2 والتحرير 3 والدروس 4 والمسالك 5 وجامع المقاصد 6 » وكذا « جامع الشرائع 7 » لأنّه فرض المسألة في صورة ما إذا عيّن ، قال : وإذا عيّن له العوض ولم يعوّضه إيّاه فله الرجوع . وفي « جامع المقاصد » : أنّ الحكم ظاهر 8 . قلت : وهو صريح خبر القاسم بن سليمان 9 وقال في « الدروس » ظاهر ابن الجنيد تعيين العوض كالبيع 10 . قلت : الخبر المعمول به حجّة عليه .
ومفهوم عبارة الكتاب وما كان مثله ممّا ذكر عدا « المسالك » : أنّه متى بذل المتّهب العوض المشروط أو عوض المثل مع عدم التعيين فليس للواهب الامتناع الرجوع في الهبة كما نبّهنا عليه آنفاً 11 ، وقد سمعت أنّه نفى عنه البعد في « جامع المقاصد » وأنّه قرّب في « الإيضاح » جواز الرجوع حينئذٍ وأنّه خيرة « المسالك »
هامش
( 1 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 311 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 423 س 4 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 281 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 289 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 61 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 176 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في الهبة والصدقة ص 366 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 176 .
( 9 ) متقدّم برقم 1 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 288 .
( 11 ) تقدّم في ص 202 من النسخة الرحلية .