فإن شرطه صحّ مطلقاً ومعيّناً . ( 1 )
شرح
« المبسوط 1 والتذكرة 2 وجامع المقاصد 3 » وهو قضيّة غيرها ، كما أنّه واضح ، لأنّ العقد لم يقتضه فلا يكون في الحقيقة عوضاً ، لأنّه قد تقدّم أنّه ينبغي أن يكون هناك ما يدلّ على كونه عوضاً عن الهبة الاُولى ، قضيّة كلامهم فيما سلف 4 عند قوله : وكذا إذا كان أجنبيّاً أنّه لو دفع عوضاً بنيّة التعويض عن الهبة . وقيل 5 : لم يكن له الرجوع وإن كانت مطلقة .
وكيف كان فحيث كانت ابتداء هبة وجب أن يشترط فيها كلما يشترط في الهبة من الإيجاب والقبول والقبض .
[ في جواز شرط العوض في الهبة ]
قوله : « فإن شرطه صحّ مطلقاً ومعيّناً » ( 1 ) لا ريب في أنّه يجوز اشتراط الثواب في الهبة عندنا وقد حكى عليه الإجماع في « التذكرة » ولم يحك الخلاف إلّا عن الشافعي في أحد قوليه كما أنّه لا ريب في جوازه إذا كان معيّناً . وظاهر « التذكرة » الإجماع عليه حيث قال : تارة عندنا وأخرى اختاره علماؤنا 6 . وأمّا إذا كان مطلقاً مجهولاً فظاهر « المسالك » الإجماع عليه حيث قال فيه عندنا 7 .هامش
( 1 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 310 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 422 س 8 و 9 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 175 .
( 4 ) تقدّم في ص 182 .
( 5 ) لم نعثر على قائله .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 422 س 27 - 30 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 60 .