[ في عدم جواز الرجوع في الهبة المعوّضة ]
فإن عوّض لم يكن للواهب الرجوع ( 1 )
شرح
إنّا قد نقول : إنّه أيضاً ليس في محلّه ، لأنّه إنّما ذكر ذلك في الهديّة ، وظاهره في الهبة موافقة الأصحاب . ولعلّه يفرّق بينهما بأنّ الهدية لمّا كانت بغير صيغة أصلا كان الأصل فيها بقاؤها على ملك مالكها فلا يجوز التصرّف فيها إلّا بالثواب أو العزم عليه فليتأمّل جيّداً . وقد سمعت 1 ما في « السرائر » من أنّ أحداً لم يذكره في مسطور .
وليعلم أنّ ظاهر إطلاقاتهم أنّ محل النزاع والخلاف شامل لما إذا كانت لذي رحم أو لغيره لكن تعليلهم وتوجيههم لكلام الشيخ يقضي بأنّ المراد ما إذا كانت لأجنبي بل ما حكيناه عن الشيخ صريح أو كالصريح في ذلك وستسمع 2 مفهوم كلام « الشرائع » وغيره .
[ في عدم جواز الرجوع في الهبة المعوّضة ]
قوله : « فإن عوّض لم يكن للواهب الرجوع » ( 1 ) قد تقدّم 3 الكلام فيه عند قوله : « وكذا إن كان أجنبيّاً وعوّض » . وقد صرّح به هنا في « الشرائع 4 والتذكرة 5 وجامع المقاصد 6 » وكذا « التحرير 7 » ومفهومها أنّه له الرجوع بدون قبض الثواب وإن بذله المتّهب كما ستسمع 8 . قد حكينا 9 عن جماعة هناك أنّهمهامش
( 1 ) تقدّم في ص 200 هامش 23 .
( 2 ) سيأتي في ص 202 .
( 3 ) تقدّم في ص 182 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في حكم الهبات ج 2 ص 232 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 421 س 39 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 174 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 281 .
( 8 ) سيأتي في ص 202 من النسخة الرحلية .
( 9 ) تقدّم في ص 182 من النسخة الرحلية .