فإن دفع عوضاً مع عدم شرطه فهي هبة أخرى ، ( 1 )
شرح
الاشتراط متى بذل المتهب العوض المشروط أو عوض المثل في صورة عدم التعيين فليس للواهب الامتناع والرجوع في الهبة كما هو الظاهر من موضعين في كلام المصنّف ، وهما قوله : لكن إن امتنع - أي المتهب - من دفع المشروط فللواهب الرجوع ، إذ قضيّته أنّه لو لم يمتنع لم يكن له ذلك ، ونحوه ما كان مثله « كالمبسوط والتحرير والدروس » كما ستسمعه 1 ، وقوله 2 : وإذا أطلق العوض دفع المتهب ما شاء ، فإن رضي الواهب قبضه لم يكن له الرجوع ، وإن لم يرض تخيّر المتّهب بين دفع الموهوب وعوض المثل ، إذ قضيّته أنّه ليس للواهب حينئذٍ الامتناع وقد نفى عنه البعد في « جامع المقاصد 3 » . وفي « الإيضاح » : أنّ الأقرب جواز الرجوع 4 .
وهو مفهوم عبارة « الشرائع 5 والتذكرة 6 والتحرير » كما أشرنا إليه آنفاً 7 . وهو صريح « المسالك 8 » ويأتي 9 للمصنّف أيضاً إطلاق وإشعار بذلك في مسألة ما إذا خرج العوض مستحقّاً . ويأتي بيان الوجه في كلّ من القولين .
[ في أن دفع العوض بلا شرط ، هبة أخرى [
قوله : « فإن دفع عوضاً مع عدم شرطه فهي هبة أخرى » ( 1 ) كما فيهامش
( 1 ) سيأتي في ص 203 .
( 2 ) سيأتي في ص 205 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 176 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 421 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في حكم الهبات ج 2 ص 232 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 422 س 7 .
( 7 ) تقدّم في ص 201 بهامش 24 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 61 .
( 9 ) سيأتي في ص 206 .