ولا تستلزم الهبة العوض من دون شرط مطلقاً على رأي
شرح
يحتمل أن يكون أراد بملّكتك التأكيد ، فهناك احتمالات ثلاثة : التأكيد فيكون كما إذا قال وهبته فقط كالّتي قبلها ، وأنّه إنّما أوقع العقد ولكنّ اعتقد مذهب مالك ، وأنّه أقبضه ، وإذا قام الاحتمال الأوّل فلا حاجة إلى البناء على الخلاف ويجب الحكم بعدم الإقرار بالقبض .
ويجاب بأنّ الغالب الظاهر في هذه الكلمة أنّه أقبضه ، وأنّ التأكيد على خلاف الأصل ، وأنّ التأسيس خير منه ، وأنّ العطف يقتضي المغايرة . ولعلّ ذلك حيث لا يمكن الرجوع إليه ، ولو أمكن الرجوع إليه فلا بأس به فليتأمّل جيّداً .
[ في عدم استلزام الهبة العوض ]
قوله : « ولا تستلزم الهبة العوض من دون شرط مطلقاً على رأي » ( 1 ) أراد بالإطلاق عدم الفرق بين كونها من المساوي للمساوي ، أو من الأعلى للأدنى أو بالعكس . والقول بعدم استلزامها العوض من دون شرط هو مذهب أكثر علمائنا كما في « التذكرة 1 » وابن إدريس وأكثر المتأخّرين كما في « جامع المقاصد 2 » وقد عزاه في « المسالك 3 » إلى الأصحاب . وفي « السرائر » أن عليه إجماع أصحابنا فإنّ أحداً لم يذكر ذلك في مسطور 4 . وبه صرّح في « الجامع 5 والشرائع 6هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 421 س 32 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 174 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 59 .
( 4 ) السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 175 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الهبة والصدقة ص 366 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في حكم الهبات ج 2 ص 232 .