شرح
والإرشاد 1 وشرحه 2 » لولده و « الدروس 3 وجامع المقاصد 4 والروض 5 والمسالك 6 » لكن قد اقتصر في « الإرشاد 7 وشرحيه 8 » على ذكر ملّكتك وحده من دون ذكر وهبته قبله كما ستعرف الحال فيه .
ووجهه أنّ المقرّ إن كان ممّن يرى حصول الملك بمجرّد العقد كمالك من العامّة 9 لم يكن قوله : وهبته وملّكته إقراراً بالإقباض ، لجواز أن يخبر عن رأيه في ذلك فلو كان الحاكم الّذي تخاصما إليه يرى الإقباض شرطاً في الملك لم يمكنه الحكم على المقرّ بالإقباض بمجرّد قوله ملّكته لاختلاف الرأيين . وكذا لو اشتبه حال المقرّ ومذهبه ، لجواز أن يكون إقراره على مذهب من يرى التلازم ، والأصل عدم الإقباض مع الاُصول الاُخر ، نعم لو علم من مذهب المقرّ توقّف الملك على الإقباض اجتهاداً أو تقليداً حكم عليه بالإقباض .
وقال في « جامع المقاصد » : لا يخفى أنّ هذا الرأي غير مخصوص بمالك فإنّ جمعاً من أصحابنا يقولون : إنّ القبض شرط في لزوم الهبة لا في صحّتها ومنهم المصنّف في « المختلف 10 » . وتبعه على ذلك صاحب « المسالك 11 » وقد عرفت فيما سلف 12 أنّه لم يحصل القطع واليقين بأنّه مذهب لأحد منّا لاختلاف ظواهر كلماتهم حتّى المصنّف في « المختلف » . فإنّه عدل عنه بعد أحد عشر مسألة كالقطع
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في الهبة ج 1 ص 450 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الهبة ص 67 س 15 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في رجوع الواهب ج 2 ص 291 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 173 .
( 5 ) لا يوجد كتابه لدينا ويستفاد من حاشية الإرشاد ( ضمن غاية المراد ) : في الهبة ج 2 ص 421 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 54 - 55 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الهبة ج 1 ص 450 .
( 8 ) تقدّم في ص 198 هامش 39 ما يتعلق بذلك .
( 9 ) بداية المجتهد : في الهبات ج 2 ص 356 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 173 - 174 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 55 - 56 .
( 12 ) تقدّم في ص 199 .