شرح
والحواشي 1 وجامع المقاصد 2 والمسالك 3 » . وحاصل كلامهم :
أنّ الواهب إذا اعترف بأنّه قال : وهبته له وخرجت منه إليه ، لا يكون ذلك إقراراً بالقبض حتّى أنّه لو أنكره لم يسمع إنكاره ، بل إذا أنكره سمع ، فإن ادّعاه عليه المتّهب حلف له على عدم الإقباض .
وقد قيّد ذلك في « المبسوط 4 » في الباب و « المهذّب 5 والتذكرة 6 والتحرير 7 » بما إذا لم يكن الموهوب في يد المتّهب ، أو بما إذا كان في يد الواهب على اختلافهم في التعبير ، وقالوا : يكون معنى خرجت منه إليه أنّي أذنت له في القبض .
وهذه الكلمة - أعني خرجت منه إليه - إنّما خلا عنها « الكتاب والشرائع وجامع المقاصد والمسالك » وذكرت في بقيّة الكتب المذكورة وقالوا 8 : إن كان الموهوب في يد المتّهب كانت أمارة وكناية عن الإقباض . وصرّح في « المبسوط » في باب الإقرار : بأنّ القول قول الواهب ، وأنّه لا فرق بين أن يكون الموهوب في يد الواهب أو المتّهب ، لأنّه قد يقبضه بغصب وغيره 9 .
وكيف كان فالوجه في ذلك أنّ القبض ليس جزء مفهوم الهبة كما ينبئ عنه تعريفها وإنّما هو شرط صحّتها ، وإنّما هي الإيجاب والقبول . وعساك تقول : قد
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 173 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 54 .
( 4 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 306 .
( 5 ) المهذّب : في النحلة والهبة ج 2 ص 96 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في قبض الهبة ج 2 ص 418 س 9 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 283 .
( 8 ) منها المبسوط : في الهبات ج 3 ص 306 ، والمهذّب : في النحلة والهبة ج 2 ص 96 ، وتحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 283 ، والدروس الشرعية : في أحكام القبض ج 2 ص 290 .
( 9 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 33 .