شرح
شبّهه بما إذا باع مال مورّثه كالشيخ 1 ويحيى بن سعيد 2 والمحقّق 3 المصنّف في « التحرير 4 والكتاب والإرشاد 5 » وكولده 6 والشهيد 7 وصاحب « الروض 8 » أراد صورة الجهل ، فيكون إجماع « الكتاب والإرشاد » محكيّاً على صورة الجهل أيضاً . وبالجملة لا مخالف في صورة الجهل . نعم لا ترجيح في « التذكرة 9 » وكذا « الدروس 10 والحواشي 11 » ، وقد صرّح بالإشكال في « جامع المقاصد 12 » . وكيف كان فلا جازم بالخلاف .
ثمّ إنّه لا ينبغي لبعض هؤلاء التوقّف الاستشكال ، لأنّهم قد صحّحوا البيع مع صحّة الهبة ظاهراً وواقعاً وقالوا : إنّه يكون عقداً وفسخاً ، بالأولى أن يصحّ مع صحّته ظاهراً لا واقعاً ، لأنّ الصحّة تتأكّد مع ظهور الفساد . فتصحّ دعوى الإجماع من المصنّف . إلّا أن نقول : مرادهم هنا أنّه جهل فسادها حيث تكون لازمة لو كانت صحيحة كما إذا كانت لذي رحم أو معوّضة ، وكلامهم هناك فيما إذا خلت عن هذين . قلت : كلامهم هنا أيضاً مطلق ، كما هو صريح « الشرائع 13 » وغيرها 14
هامش
( 1 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 304 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الهبة والصدقة و . . . ص 367 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في حكم الهبات ج 2 ص 231 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 282 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الهبة ج 1 ص 450 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 419 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 289 .
( 8 ) لا يوجد كتابه لدينا ويستفاد من حاشية الإرشاد ( ضمن غاية المراد ) : في الهبة ج 2 ص 430 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في فيض الهبة ج 2 ص 417 س 36 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 289 .
( 11 ) الحاشية النّجارية : في الهبة ص 116 س 7 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 12 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 172 .
( 13 ) شرائع الإسلام : في حكم الهبات ج 2 ص 231 .
( 14 ) كمسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 49 .