تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
نعم قد فعل ذلك أبو عبد اللّه عليه السلام نحل محمداً وفعل ذلك أبو الحسن نحل أحمد شيئاً الحديث 1 . ومثله ما رواه في « الفقيه » عن رفاعة 2 . وهذه الروايات مع كثرتها وصحّتها قد اتّفقت على جواز التفضيل من دون إشارة في شيء منها إلى كراهيّة فضلاً عن التصريح . نعم في صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن الرجل يخصّ بعض ولده بالعطيّة ، قال : إن كان موسراً فنعم ، وإن كان معسراً فلا 3 . وفي موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عطيّة الوالد لولده ، فقال : إذا كان صحيحاً فهو ماله يصنع به ما شاء ، وأمّا في مرضه فلا يصلح 4 . ولعلّ هذه ليس ممّا نحن فيه كخبر جرّاح ، لأنّ السؤال فيها عن الولد وإن كان واحداً ولا تعرّض فيها للتفضيل . فلعلّ الصحّة في حال الصحّة لأنّه ماله يصنع به ما أراد ، والمنع في حال المرض يتوجّه لكونه من الأصل ، فيصير المعنى لا يصلح كونه من الأصل . ولولا ما ذكرناه في أدلّة المشهور لأمكن أن نقول بما في « النهاية 5 والمختلف 6 » ونخصّص تلك الأخبار بصحيح أبي بصير ، ونقول بكراهيّة التفضيل مع الإعسار فقط ، وخصوصاً إذا كان مع المرض ، لأنّه إذا فضّله وهو معسر أو معسر مريض فقد حرم الباقين من الميراث بالكلّية أو حصل عليهم بذلك النقص الكثير . وحاصله أنّ التفضيل جائز من دون كراهيّة كما في « المقنعة » كما تقدّم 7 إلّا في صورة الإعسار . وبه يحصل الجمع بين الأخبار . ولعلّه أولى من الجمع لحمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 91 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 ج 15 ص 203 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في فضل الأولاد ح 4703 ج 3 ص 483 . ( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام الوصايا ح 12 و 11 ج 13 ص 384 . ( 5 ) النهاية : في النحل والهبة ص 603 . ( 6 ) مختلف الشيعة : في الهبة ج 6 ص 278 . ( 7 ) تقدم في ص 219 .