شرح
مؤسراً لم يكن به بأس 1 . ونسب هذه العبارة في « السرائر 2 » إلى الرواية ساكتاً عليه ، وظاهره ارتضاؤه . وأغرب منه أنّهم جميعاً لم يتعرّضوا لما في « المقنعة » مع أنّ ظاهرها نفي الكراهيّة بالكليّة ، قال لا بأس أن يفضّل بعض ولده على بعض وينحله ما أحبّ . ولعلّهم يدّعون - إن كانوا لحظوا المقنعة - أنّ هذه الكلمة تفيد عرفاً الكراهيّة فتأمّل .
وكيف كان فقد اتّفقوا على عدم التحريم ، وفي « المختلف » أنّه المشهور 3 . وقد سمعت 4 ما في « الخلاف » وفي « المسالك » ما يظهر منه دعوى الإجماع على ذلك حيث قال حمل الأصحاب خبر النعمان بن بشير 5 على الكراهيّة 6 . والخبر عاميّ ظاهر في التحريم وقد قلّ من تعرّض له . وقد حكى في « المختلف 7 » عن أبي علي كلاماً قد يظهر منه التحريم وأنّه يسري إلى جميع الأقارب مع التساوي في القرب .
وقد نسب إليه جماعة 8 القول بالتحريم على البتّ ، وليس في محلّه .
وقرّب في « التحرير 9 » وقوّى في « الحواشي 10 » زوال الكراهيّة فيما إذا
هامش
( 1 ) النهاية : في النحل والهبة ص 603 .
( 2 ) لم نعثر في السرائر المطبوع لدينا ولا في نسخته الخطية على انتساب الكراهة إلى الرواية وانما أفتى بها على وجه الجواز ، فراجع السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 174 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الهبة ج 6 ص 277 .
( 4 ) تقدّم في ص 195 .
( 5 ) سنن الكبرى للبيهقي : ج 6 ص 176 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الهبة على الأولاد ج 6 ص 28 - 29 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الهبة ج 6 ص 277 .
( 8 ) منهم السبزواري في كفاية الأحكام : في الهبة ج 2 ص 30 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 170 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الهبة على الأولاد ج 6 ص 28 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 279 .
( 10 ) لم نعثر عليه .