ولو مات المتّهب لم يرجع الواهب ( 1 )
شرح
خلاف الأصل فيقتصر فيه على الواهب لمكان الدليل . ووجه الانتقال أنّه حقّ من الحقوق كالخيار فيكون موروثاً . فرق بينه وبين الخيار أنّ حقّ الرجوع ضعيف ليس كالخيار ، فإنّه لا يمنع المتّهب من شيء ولا كذلك الخيار ، فإنّه يمنع المشتري من التصرّفات الناقلة عند الأكثر 1 . ثمّ إنه لا دليل على انتقال حقّ الرجوع فيتمسّك فيه بالأصل ، لكنّ هناك حقوقاً مثله أو أضعف منه ورثت كالوصيّة والشفعة والتحجير .
ويبقى الكلام فيما إذا وهبه وهو مريض وقلنا : إنّ منجّزاته من الثلث ففي الرجوع على القول به وجهان .
قوله : « ولو مات المتّهب لم يرجع الواهب » ( 1 ) هو الأقرب كما في « التحرير 2 وجامع المقاصد 3 » وفي « الدروس » : أنّه الظاهر 4 . وفي « غاية المراد » :
لعلّه أقرب 5 . والمصنّف قد جزم به هنا مع أنّه استشكل فيه في « الإرشاد 6 » وولده
هامش
( 1 ) منهم العلّامة في تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 175 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 312 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في أحكام الخيار ج 8 ص 206 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 280 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 169 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 288 .
( 5 ) غاية المراد : في الهبة ج 2 ص 419 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في الهبة ج 1 ص 450 .