وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتّهب . ( 1 )
شرح
قوله : « وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتّهب » ( 1 ) كما في جميع الكتب المتقدّمة 1 في الزيادة المتّصلة مع زيادة « الدروس 2 » لأنّها نماء حدث في ملكه فيختصّ به ، سواء كان الرجوع بعد انفصالها بالولادة ، أو بالحلب ، أو القطف أم قبله ، كالحمل قبل انفصاله واللبن قبل أن يحلب ، والثمرة قبل قطافها ، والصوف المستجزّ قبل جزّه ، لأنّه منفصل شرعاً ، كما هو صريح جماعة 3 وقضيّة إطلاق آخرين 4 . وهذا إذا تجدّدت الزيادة بعد ملك المتهب بالقبض ، فلو كانت قبله فهي للواهب .
وقال في « الوسيلة » : إذا كانت الهبة حيواناً فحمل أو شجراً فأثمر كان الرجوع في الأصل دون النماء ، إلّا إذا كان الحيوان لم يضع فله الرجوع فيهما 5 . ولعلّه يذهب إلى أنّ الحمل جزء من امّه فلا يكون له حكم بانفراده . وقد تقدّم 6 في باب البيع أنّ الحقّ خلافه ، كما أنّه هنا صريح جماعة وظاهر آخرين . ومثله الصوف المستجزّ ، كما نبّهنا عليه . وأمّا إذا لم يبلغ أو ان جزّه فالظاهر أنّه للواهب ، لأنّه تابع للعين حينئذٍ .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 193 من هامش 28 - 42 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في رجوع الواهب ج 2 ص 291 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 58 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الهبة ج 22 ص 352 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 168 .
( 4 ) منهم العلّامة في تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 420 س 18 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الهبة ج 3 ص 195 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في حكم الهبة المتغيّرة ج 3 ص 205 .
( 5 ) الوسيلة : في أحكام الهبة ص 379 .
( 6 ) تقدّم في ج 14 ص 306 و 445 و 712 .