ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ ، ( 1 )
شرح
وهذه المسائل الثلاث في غير الهبة المشروطة فيها الثواب .
قوله : « ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ » ( 1 ) كما في « الشرائع 1 والتحرير 2 » وبالصبغ كما في « التذكرة 3 » ويقدر قيمة الصبغ كما في « جامع المقاصد 4 والمسالك 5 » والمراد أنّه يكون شريكاً بنسبة قيمته إلى قيمة الثوب لتكون الزيادة عن القيمة بينهما على النسبة لا مقدار القيمة خاصّة كما لعلّه يظهر من العبارة وما كان مثلها ، لأنّه يقضى بكون مجموع الزيادة للواهب ، وليس كذلك ، فلو كان الثوب يسوى مائة فصبغه بعشرين فصار يسوى مائة وعشرين أو أزيد صار شريكاً بالسدس . ولو نقص عن القيمتين وكان النقص بسبب الصبغ خاصّة فالذاهب على المتّهب . ولو لم تزد فلا شيء له ، ولو نقص فهو كالعيب الحادث كما تقدّم 6 .
ومثله قصارة الثوب وطحن الحنطة ممّا هو صفة محضة وغرس الأرض ممّا هو عين محضة . وهنا لكلّ ماله . ولا يجبر الغارس على الإزالة كما تقدّم 7 في العارية ونظائرها ، وأمّا الصبغ فإنّه متردّد بينهما .
وهذا الفرع مبنيّ على جواز الرجوع مع التصرّف مطلقاً .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في حكم الهبات ج 2 ص 232 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 281 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 420 س 34 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 168 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الهبة ج 6 ص 64 - 65 .
( 6 ) تقدّم في ج 6 ص 278 في الغصب .
( 7 ) تقدّم في ج 6 ص 64 .