وإفلاس المتّهب لا يبطل حقّ الرجوع ( 1 ) ومع الحجر إشكال ( 2 )
شرح
إلّا أن تقول : إنّ المتبادر الاُولى . نعم لا فرق بين المدخول بها وغيرها ، المطلّقة رجعيّاً بخلاف البائن .
[ فيما لو أفلس المتّهب ]
قوله : « وإفلاس المتّهب لا يبطل حقّ الرجوع » ( 1 ) يريد أنّ المتّهب إذا أفلس وعين الهبة قائمة ولم يحجر عليه لا يبطل حقّ الواهب من الرجوع . ووجهه ظاهر لا إشكال فيه ولا خلاف ، وإنّما الإشكال والخلاف فيما إذا حجر عليه كما ستسمع . وإنّما قيّدناه بما إذا لم بحجر عليه لقوله بعده : ومع الحجر إشكال . قوله : « ومع الحجر إشكال » ( 2 ) أقواه أنّه لا يجوز له الرجوع كما في « جامع المقاصد 1 » وبه جزم في « التذكرة 2 » لأنّها من جملة أموال المفلّس فيتعلّق حقّ الغرماء بها ، لأنّ الحجر يقتضي تعلّق الدين بجميع أمواله ، ولهذا لا يحجر عليه لو وفت أمواله مع الهبة بالديون ، وعموم الدلائل الدالّة على تعلّق حقوق الغرماء بأمواله يتناولها . قلت : حاصله أنّه تغيير في الصفة كالنقل عن الملك كما تقدّم 3 التنبيه عليه . واختير في « المبسوط 4 والتحرير 5 والحواشي 6 » أنّه يجوز له الرجوع ،هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 162 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 420 س 10 - 12 .
( 3 ) تقدّم في ص 186 .
( 4 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 309 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 284 .
( 6 ) لم نعثر عليه .