[ فيما لو تصرّف المتّهب في الهبة ]
ولو جوّزنا الرجوع مع التصرّف فإن كان لازماً كالكتابة والإجارة فهو باق على حاله ، ( 1 )
شرح
الغرماء يقتضي ثبوت الهبة للمفلّس وتأكّدها ، لأنّ الديون في ذمّته وعليه أداؤها من ماله ، وأرش الجناية لا تعلّق للمتّهب فيه ، وإنّما هو حقّ لأجنبي ثبت له استقلالاً بسبب الجناية من دون توسط المتّهب 1 .
ثمّ عد إلى العبارة فنقول : قد عرفت وجه القرب وعدمه على ما فسرنا به معنى البطلان ؟ وقد قيل في وجه القرب في « الإيضاح 2 وجامع المقاصد 3 » : إنّ أرش الجناية مقدّم على الملك الحقيقي وحقّ الواهب أضعف ، لأنّه ملك أن يملك وأنّه أقوى من تصرّف الموهوب ، وهو مانع من الرجوع ، فتعلّق الجناية أولى . وقال في « جامع المقاصد » في وجه العدم : إنّ حقّ الواهب أسبق 4 . وكلامهما معاً غير متّجه ، لأنّ حقّ الواهب مقدّم في الخطأ وأقوى وليس أسبق في العمد بل لا يلتفت إليه .
[ فيما لو تصرّف المتّهب في الهبة ]
قوله : « ولو جوّزنا الرجوع مع التصرّف فإن كان لازماً كالكتابة الإجارة فهو باق على حاله » ( 1 ) التصرّف اللازم إمّا أن يمتنع فسخه كالعتق والوقف أو لا . وغير الممتنع إمّا أن يكون له أمد ينتظر كالإجارة والسكنى والمزارعة أو لا كالبيع . فإن كان له أمد ينتظر كالإجارة ونحوها صحّ الرجوع في العين وصبر إلىهامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 162 - 163 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 417 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 162 - 163 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 162 .