أمّا جناية الهبة فالأقرب أنّها تبطل حقّ رجوع الواهب ( 1 )
شرح
لوجود العين وسبق تعلّق حقّ الواهب بها ، كالمبيع في زمن الخيار وأنّ استحقاق الغرماء تابع لملكه وملكه غير لازم ، والتابع لا يؤثّر في متبوعه ، وهذا معنى الأوّل .
وفي « جامع المقاصد » : أنّ الفرق ظاهر ، فإنّ الواهب سلّط المتّهب على جميع التصرّفات في الهبة وعلى أدائها في الدين وأعدّها لتعلّق حقّ الغرماء بها فلا يكون له إبطاله ، كما لا يكون له إبطال البيع ، بخلاف المبيع بخيار فإنّ المشتري ممنوع من التصرّفات المخرجة عن الملك 1 . قلت : هو أحد القولين في المسألة . ونظر المبسوط إلى الخبر 2 وذكر البيع تقريب . ولا ترجيح في « الإيضاح 3 والدروس 4 » .
[ فيما لو جنت الهبة [
قوله : « أمّا جناية الهبة فالأقرب أنّها تبطل حقّ رجوع الواهب » ( 1 ) كما هو خيرة « التذكرة » لكن قال : لو قال أنّا أدفع الفداء وأرجع أجيب 5 . وفي « التحرير » أنّ الأقرب جواز الرجوع ولا يسقط حقّ المجني عليه من الاقتصاص والتملّك 6 . وقال في « جامع المقاصد » : التحقيق أنّه إن أراد ببطلان حقّ رجوع الواهب كونه لا يستحقّ استرجاع العين إذا أخذه المجنيّ عليه في الجناية فهو صحيح ، إلّا أنّه لا معنى لقوله : الأقرب ، إذ لا يحتمل مقابله أصلاً ، وإن أراد أنّه ليس لههامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 162 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام الهبة ح 1 ج 13 ص 341 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 417 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 288 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الهبة ج 2 ص 420 السطر الأوّل .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 284 .