وإلّا فللواهب الرجوع . ( 1 ) ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي ( 2 )
شرح
عند الشكّ فيه ، وأمّا مع تحقّقه فلا يفرّق بين قيامها بعينها وعدمه . ثمّ إنّه قد يقول :
إنّ الموطوءة إذا كانت بكراً لم تبق قائمة بعينها ، بل قد يدّعى ذلك في الثيّب فإنّه قد أخرج شهوتها من بين ترائبها الّتي هي عظام صدرها وأهاج حرارتها من قرنها إلى قدمها ، ثمّ إنّ المني ينشب في عروق المرأة فيجذ بها إلى طبعه وخلفه ولهذا كان اللبن للفحل ومع هذا التغيير لم تبق قائمة بعينها فتأمّل . ثمّ قال : وعلى كلّ حال فتقييد تلك الأخبار الكثيرة الصحيحة الواضحة الدلالة بمثل هذا الخبر البعيد
الدلالة في كثير من مدّعيات معضلة لا يخلو من إشكال ، إلّا أنّه أقرب من القول المشهور 1 انتهى .
وأنت قد عرفت أنّ هذا الخبر على ما فهمناه مستند بالإجماعات والشهرات والأخبار المرسلة في المبسوط ، وكذا الخلاف مؤيّد لخبر إبراهيم بن عبد الحميد لمكان فهم الجماعة منه ما سمعت 2 وبأخبار 3 القيء ، وهي متعدّدة وفيها الصحيح .
قوله : « وإلّا فللواهب الرجوع » ( 1 ) هذا قد عرف حاله ممّا تقدّم ، معناه أنّه إن لم يكن واحد من الاُمور المتقدّمة فللواهب الرجوع .
[ في كراهيّة الرجوع لأحد الزوجين في هبته ]
قوله : « ويكره لأحد الزوجين الرجوع » ( 2 ) عندنا كما في « المبسوط 4 » وهو يؤذن بالإجماع عليه . وهو مذهب الشيخ وأتباعه والمتأخّر كماهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الرجوع في الهبة ج 6 ص 41 .
( 2 ) تقدّم في ص 184 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أحكام الهبات ح 5 ج 13 ص 341 ، وب 10 ح 3 و 4 ج 13 ص 343 .
( 4 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 309 .