شرح
فإنّه ادّعى عليه الإجماع وقال : إنّه هو الحجّة 1 . وكيف يكون حجّة مع وهنه على تقدير تسليمه بأنّ المشهور خلافه باعتراف صاحب « الرياض » ؟ قال : إنّ الشهرة العظيمة متحقّقة محكيّة على خلاف قول المحقّق ، وفي أوّل البحث قال : إنّ المنع مطلقاً مذهب أكثر المتأخّرين 2 . واحتجّوا 3 عليه أيضاً . باستصحاب الحالة السابقة ، وهي جواز الرجوع فيها الثابت من الأدلّة وعموم النصوص الدالّة على جوازه في مطلقها خرج منه ما خرج وبقي ما عداه . وكان الأولى أن يعدّوا من موافقيه علم الهدى ويستدلّوا له أو يؤيّدوه بإجماع « الانتصار 4 » .
وقالوا 5 : إنّ الشيخ في « النهاية » قائل بالمنع مطلقاً حتّى مثل ركوب الدابّة .
واختلف النقل عن المفيد فبعضهم 6 نسب إليه موافقته وبعض استظهر موافقته لابن حمزة كالمصنّف في « المختلف 7 » ونسبه - أي خيرة النهاية - إلى أكثر المتأخّرين في « الرياض » كما سمعت . وقد عرفت أن لا مصرّح بذلك وإنّما هي إطلاقات الخمسة منهم اثنان في بعض كتبهم كما عرفت أنّ جماعة منهم متوقّفون كما عرفت من وافق ابن حمزة منهم .
وقد استدلّ له - أي قول الشيخ في النهاية في « المسالك » بعشرة أدلّة ضعيفة جدّاً 8 .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الهبة ج 9 ص 396 و 397 و 399 .
( 2 ) رياض المسائل : في الهبة ج 9 ص 396 و 397 و 399 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الرجوع في الهبة ج 6 ص 34 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في حكم الرجوع في الهبة ج 3 ص 204 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الهبة ج 9 ص 396 .
( 4 ) الانتصار : في الرجوع في الهبة ص 463 .
( 5 ) منهم أبو العباس في المهذّب البارع : في الهبات ج 3 ص 74 ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 415 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في أحكام الهبة ج 2 ص 287 .
( 6 ) كرياض المسائل : في الهبة ج 9 ص 397 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الهبة ج 6 ص 273 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الرجوع في الهبة ج 6 ص 36 - 37 .