شرح
وليس من شأنه أن يستهلك أنّه يجوز الرجوع فيه ، مضافاً إلى شهادة كاشف الرموز وكذا ما تقرّب به إلى اللّه سبحانه ( على مذاقهم كما بينّا في باب الصدقة نسخة ) 1 وكذا إذا كان ديناً والجميع خلاف الإجماع .
وقد وقع مثل ذلك في « الغنية 2 » وما نسب أحد الخلاف إلى ابن زهرة قبل صاحب « الرياض 3 » وذلك لأنّه جعل الضرب الّذي لا يجوز الرجوع فيه ما استهلك فيه الهبة أو تعوّض عنها أو كانت لذي رحم أو كان الموهوب له ممّن يصحّ التقرّب بصلته إلى اللّه تعالى . وقال : الضرب الثاني ما عدا ما ذكرنا . ويدلّ على ذلك الإجماع ، مع أنّه قال في آخر الباب : إذا وهب ما يستحقّه في الذمّة كان ذلك إبراء بلفظ الهبة 4 ، وقد دخل فيما عدا ما ذكره ، فلم يكن كلامه صريحاً في الخلاف بل قد يقال : ولا ظاهراً .
ولو كان هؤلاء مخالفين ما سكت عنهم في السرائر . ويرشد إلى ذلك ، وأن ليس في المسألة إلّا قولان : قول « النهاية 5 » وقول « الشرائع » ما في « الشرائع 6 والنافع 7 والتحرير 8 والمهذّب البارع 9 والمقتصر 10 » من قولهم إنّ في المسألة قولين : نعم ادّعى المحقّق 11 أنّ بعض من تقدّم يوافقه ، ولعلّه يريد سلّار أو المفيد أو
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 149 - 150 .
( 2 ) غنية النزوع : في الهبة ص 300 .
( 3 ) رياض المسائل : في الهبة ج 9 ص 398 .
( 4 ) غنية النزوع : في الهبة ص 300 - 301 .
( 5 ) النهاية : في النحل والهبة ص 603 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الهبات ج 2 ص 230 .
( 7 ) المختصر النافع : في الهبة ص 160 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في أحكام الهبة ج 3 ص 280 .
( 9 ) المهذّب البارع : في الهبات ج 3 ص 74 .
( 10 ) المقتصر : في الوقوف والصدقات والهبات ص 212 .
( 11 ) لم نعثر على هذه الدعوى من المحقّق الّذي هو المحقّق الأوّل ظاهراً في شيء من كتبه ولا في الكتب المعدّة للنقل فراجع لعلّك تجده .