شرح
قيل سكنى وبالمدّة قيل رقبى إمّا من الارتقاب أو من رقبة الملك » ( 1 ) كما في « الشرائع 1 والتذكرة 2 والدروس 3 وجامع المقاصد 4 والروضة 5 » وكذا « التنقيح 6 » وفي « الكفاية 7 » أنّه المشهور : فالأسماء الثلاثة تختلف على السكنى عند هؤلاء . وقال في « الشرائع 8 » تختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة .
هو إنّما يتمّ إذا تعلّقت بالمسكن كما هو المفروض في كلامهم . وحينئذٍ فتكون السكنى أعمّ منهما لشمولها ما لو أسكنه مدّة مخصوصة أو عمر أحدهما أو أطلق إلّا أنّه يأتي لهم أنّ كلّ ما صحّ وقفه صحّ إعماره وإرقابه فلا يختصّان بالمسكن .
فيكون بين السكنى وبين كلّ من العمرى والرقبى عموم وخصوص من وجه ، فتجتمع مع كلّ واحدة منهما فيما إذا قرن إباحة المنفعة بالسكنى ومشخصات إحداهما كالسكنى مدّة عمرك في العمرى ومدّة معيّنة في الرقبى ، فقد تحقّقت السكنى في الأوّل لاقترانها بها والعمرى لاقترانها بعمر وفي الثاني السكنى والرقبى ، ويفترقان عنها بتجرّد الإباحة عن الإسكان تقييدها بالعمر أو المدّة ، كأن يقول في الاُولى أعمرتكها عمرك وفي الثاني أرقبتكها مدّة كذا ، بجريانهما في غير المسكن من سائر الأعيان ، وتنفرد السكنى عن العمرى فيما لو أسكنه إيّاها مدّة أو مطلقاً ، تنفرد السكنى عن الرقبى بما لو أسكنه الدار مطلقاً ، وبالجملة ما إذا لم يسكنه الدار مدّة معيّنة وبين العمرى والرقبى تباين ، لأنّهما
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في السكنى والحبس ج 2 ص 225 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام السكنى والرقبى ج 2 ص 448 س 27 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في العمرى وتوابعها ج 2 ص 281 .
( 4 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 118 .
( 5 ) الروضة البهية : في السكنى ج 3 ص 197 .
( 6 ) التنقيح الرائع : في السكنى والعمرى ج 2 ص 332 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في السكنى والعمرى ج 2 ص 23 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في السكنى والحبس ج 2 ص 225 .