شرح
وبه - أي عدم الانتقال - طفحت عباراتهم حتّى إنّه صرّح به في « الخلاف 1 والكافي 2 والسرائر 3 » وذلك يقضي أنّه في « السرائر » لم يفهم من المبسوط الخلاف وإلّا لمّا سكت عنه . وسينبّه المصنّف على ذلك . وقد أشار في « الشرائع 4 » إلى خلاف الشيخ بقوله : على الأشبه إلّا أنّ قوله : على الأشبه ، إنّما هو في بعض النسخ .
وكيف كان فممّا يدلّ على المشهور بعد الأصل بمعنييه حسنة الحلبي أو صحيحته المرويّة في « الكافي 5 والتهذيب » عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده ؟ قال : يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يرثوا . ومثلها رواية الحسين بن نعيم 6 . وعساك تقول : هاتان في السكنى ولا خلاف فيه ، قلت :
لا فرق بين الثلاثة في هذه الثمرة ثمّ إنّ في مضمرة حمران 7 قال : سألته عن السكنى والعمرى ؟ فقال : الناس فيه عند شروطهم إن كان شرط حياته فهي حياته وإن كان لعقبه فهي لعقبه كما شرط حتّى يفنوا ثمّ يردّ إلى صاحب الدار . في « رواية » أبي الصباح الكناني 8 المرويّة في « الكافي والتهذيب » عن أبي عبد اللّه عليه السلام
[ في تعريف السكنى والعمرى والرقبى ]
قال سئل عن السكنى العمرى ؟ فقال : إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط ، وإن كان جعلها له ولعقبه بعد موته حتّى يغني عقبه فليس لهم أنهامش
( 1 ) الخلاف : فيما لو قال أعمرتك ولعقبك ج 3 ص 559 مسألة 5 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في السكنى ص 363 .
( 3 ) السرائر : في السكنى ج 3 ص 168 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في السكنى ج 2 ص 225 .
( 5 ) الكافي : في الوصايا ج 7 ص 34 ح 25 ، وتهذيب الأحكام : في الوقوف والصدقات ج 9 ص 140 ح 590 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب السكنى والحبيس ح 2 ج 13 ص 325 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب السكنى والحبيس ح 1 ج 13 ص 325 .
( 8 ) الكافي في الوصايا ج 7 ص 33 ج 22 : وتهذيب الأحكام : في الوقوف والصدقات ج 9 . ص 140 ح 35 .