ويحكم بالملك من حين القبض لا من حين العقد . ( 1 ) ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما . ( 2 )
شرح
ولذلك استدللنا هناك على العدم بقوله عليه السلام في خبري عبيد 1 ومحمّد 2 : إذا لم يقبض حتّى يموت فهو ميراث . وقد قال الصادق عليه السلام هنا في مرسل أبان : والنحل والهبة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها ، قال : هي بمنزلة الميراث 3 . فهو دليل في الباب .
وأمّا دليل الوجه الآخر ففيه أنّ ثبوتها في القبول بالإجماع لا يقضي بمساواة القبض له وإن كان جزءاً أو ركناً ، إذ الركنيّة والجزئيّة لا تقضي بالفوريّة ، وإنّما اعتبرناه في القبول لكونه جواباً للإيجاب فيعتبر فيه ما يعدّ معه جواباً .
هذا وقال في « الإيضاح » ما حاصله : إنّ الإشكال في اعتبار الفوريّة إنّما هو على القول بأنّ القبض شرط في صحّتها لا لزومها 4 . واستحسنه في « جامع
المقاصد 1 » قلت : لا يكاد يكون له وجه على القول بأنّه شرط في اللزوم فينبغي أن يجزم به لا أن يستحسن . وقال في « الإيضاح » : إنّ كلام الخلاف صريح بعدم اشتراط الفوريّة 2 . قلت : لأنّه قائل فيه في بعض المواضع باللزوم . وقد أشار إلى ما قاله فيه من التصريح فيمن وهب ولم يقبض حتّى هلّ شوّال كما تقدّم بيانه .
قوله : « ويحكم بالملك من حين القبض لا من حين العقد » ( 1 ) كما هو مراد كلّ من قال : إنّه شرط الصحّة كما تقدّم 3 بيانه مراراً .
[ في اشتراط القبض في المكيل والموزون ]
قوله : « ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزونهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 5 ج 13 ص 299 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 297 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب أحكام الهبات ح 1 ج 13 ص 334 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 414 .