شرح
الحاكم 1 انتهى . ولا معنى لقبض الوليّ الوصي إذا كان هو الواهب بل يتعيّن على مراده الحاكم أو منصوبه وكيف كان فالوجه في الجميع هو ما تقدّم .
وقضيّة إطلاقهم جميعاً حتّى الكتاب أنّه لا يعتبر قصد القبض عن الطفل بعد الهبة ليتمحّض القبض لها ، ويجيء على ما تقدّم للمصنّف من اشتراط إيقاع القبض للهبة أن يعتبر ذلك . وهو ظاهر كلام « الكافي » أو صريحه ، قال : إذا كان الموهوب له في حجر الواهب فإمضاؤه لها وغيرها ورفع الحظر عنها ينوب مناب قبضه أو غيره من الأولياء 2 انتهى فليلحظ . وقد يلوح من بعض الأخبار 3 اعتباره . وخبر 4 صفوان في الوقف ظاهر في ذلك ، وقد أفتى به جماعة هناك 5 . وهو ظاهر آخرين .
وفي قبض المسجد في الوقف ما يرشد إليه . وأمّا الجماعة فيكتفى عندهم بعدم قصد القبض لغيره .
وتخصيص الحكم بالطفل ليخرج البالغ وإن كان أنثى . وفي المحكي 6 عن أبي علي ما يدلّ على إلحاق الاُنثى مطلقاً بالطفل ما دامت في حجره بالنسبة إلى هبته لها . ولعلّه قاسه على بقاء ولايته عليها في النكاح على بعض الوجوه عند بعضهم 7 ،
لأنّه ممن يعمل بالقياس كما حكاه عنه المفيد ، وقال إنّ أصحابنا هجروه لذلك ولم يرجع عنه 8 .
وحكى في « السرائر » أنّ في الخلاف أنّه يكفي قبض الاُمّ إذا وهبت ولدها الصغير . وردّه بأنّه لا بدّ من تقبيض وليّه 9 وأنّ قبضها لا يكفي وأجاب في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في حقيقة الهبة ج 2 ص 230 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في النحلة ص 323 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الهبات ج 13 ص 334 .
( 4 ) تقدّم في ص 176 هامش 6 .
( 5 ) تقدّم في ص 26 - 27 .
( 6 ) الحاكي هو العلّامة في مختلف : في الهبة ج 6 ص 279 .
( 7 ) كما في النهاية : في من يتولّى العقد على النساء ص 464 - 465 ونقل عن هذا البعض الشهيد الثاني في المسالك : ج 6 ص 25 .
( 8 ) مصفات الشيخ المفيد ( المسائل الصاغانية ) : ج 3 ص 58 .
( 9 ) السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 174 - 175 .