تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
ولقد تتبّعت « الوسائل » فلم أجد هذا التعليل في خبر من الأخبار إلّا قوله عليه السلام : وإن كان لصبيّ في حجره فهو جائز 1 ، وقد خلا عن التعليل الصريح ، نعم في خبر عليّ بن جعفر في كتابه : إذا كان أب تصدّق على ولد صغير فإنّها جائزة 2 ، لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً ، ولم يقل لأنّه قابض لولده ، فلعلّه يدلّ على خلاف مراده ، على أنّه ألّم به ( ما ألّم به خ ) لأنّه ليس موجوداً في الكتب الأربعة . وقد وقع له مثل ذلك في قبض الوقف وادّعى هذه الدعوى وأنّ الصحيح صريح في التعليل بأنّه مقبوض في يده . وقد أشار هناك إلى قول أبي الحسن عليه السلام في صحيح صفوان : وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّى يبلغوا فيجوزها لهم 3 ، وفي الصحيح الآخر : لأنّ والده هو الّذي يلي أمره . فليتأمّل في دلالتهما . وتمام الكلام في باب الوقف 4 وقد استنهضه أيضاً على ما نحن فيه . وأمّا عدم الفرق بين القبض بوجه مأذون فيه وغيره فلأنّ الوجه فيهما واحد وهو صدق القبض . وعساك . تقول : قد تقدّم له اعتبار كون القبض للهبة وليس هنا ما يدلّ على ذلك لأنّا نقول : إنّ إيجابه العقد وإقرار يده على العين بعده دليل على رضاه بقبضه لها وانتفاعه بها وإن كان فيما قبل على وجه الغصب ، لأنّ الغاصب وإن كان لا يدله إلّا أنّ حكم الغصب قد زال بالأمرين أعني العقد وإقرار يده . فما استحسنه في « الروضة » غير حسن مع مخالفته لصريح الأصحاب إطلاقاتهم . والقول الّذي حكاه لم نجده لأحد من الخاصّة والعامّة وبالأمرين المذكورين يتّضح لك فساد ما قيل : من أنّا نسلّم أنّ الإقباض والقبض لا حاجة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 في أحكام الهبات ح 1 ج 13 ص 334 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 في أحكام الهبات ح 5 ج 13 ص 338 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الوقوف والصدقات ح 4 و 1 ج 13 ص 298 . ( 4 ) تقدّم في ص 8 و 26 .