فلو قبض من دون إذنه لم ينتقل الملك إليه وإن كانا في المجلس . ( 1 )
شرح
وعليه عامّة من تأخّر 1 . قلت : المصرّح بمعقد شهرة الكفاية قليل جدّاً كما ستعرف .
ولعلّه استفاد الشهرة من إطلاقهم في المسألة السابقة اعتبار إذن الواهب في القبض ، فإنّه يستفاد منه عدم اشتراط كونه بنيّة الهبة ، فلو أذن فيه مطلقاً من غير قصد شيء صحّ ، وبه يقضي إطلاق الأخبار الثلاثة الّتي هي الأصل في الباب كما مرّ 2 . وقد أنكر في « الرياض 3 » وجود إطلاق في الباب ، وهو وهم ، نعم لو أقبضه للإيداع أو العارية لم يعتدّ بقبضه الهبة وو لذلك استحسن في « المسالك 4 » تبعاً « لجامع المقاصد 5 » اعتبار عدم التصريح بكون القبض لا لها ، والاكتفاء به عند الإطلاق . وفي « الكفاية » أنّه غير بعيد 6 ، لصدق اسم القبض وصلاحيّته للهبة ودلالة القرائن عليه بخلاف ما لو صرّح بالصارف ولا رابع لهم فيما أجد . وكيف كان فالأولى أن يفرّع عليه المصنّف أنّه لو أذن في القبض مطلقاً من دون قصد شيء لم يصحّ . ومنه يفهم حال ما فرعه عليه من أنّه لو أقبضه لا للهبة لم ينتقل ، ولعلّ الاقتصار عليه يقضي أن يكون المراد من العبارة أنّه يشترط أن لا يكون لغير الهبة .
قوله : « فلو قبض من دون إذنه لم ينتقل الملك إليه وإن كانا في المجلس » ( 1 ) هذا تفريع على اشتراط إذن الواهب ، وفيه ردّ على أبي حنيفة كما عرفت 7 .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : فيما يشترط إذن الواهب في القبض ج 9 ص 381 .
( 2 ) تقدّم في ص 171 هامش 1 - 3 .
( 3 ) رياض المسائل : في اشتراط إذن الواهب في القبض ج 9 ص 382 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 22 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 149 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الهبة ج 2 ص 29 .
( 7 ) تقدّم في ص 172 هامش 29 .