[ في اشتراط إذن الواهب في قبض الهبة ]
يشترط إذن الواهب ( 1 )
شرح
القبض ولا الصيغة يباح بها التصرّف من دون ملك فليتأمّل .
وربّما استدلّ 1 لهم بأنّ الهبة تبرّع كالوصيّة فلا يعتبر فيها القبض . وفيه : أنّ مطلق التبرّع أعمّ ممّا لا يعتبر فيه القبض ، إذ الوقف تبرّع يعتبر فيه القبض ، وإلحاقه بالوصيّة قياس .
[ في بطلان القبض بدون إذن الواهب ]
قوله : « ويشترط إذن الواهب » ( 1 ) أي يشترط لصحّة القبض إذن الواهب فيه ، وبدونه يبطل ولا يعتدّ به ولا ينتقل الملك إلى المتّهب . وهو مذهب الإماميّة كما في « نهج الحقّ 2 » ، ولا خلاف فيه عندنا كما في « المسالك 3 » ، ولم يعتدّ به عندنا كما في « الدروس 4 » . ويشترط في صحّته إذن الواهب عند الأصحاب وبدونه لا يؤثّر في الانتقال كما في « الكفاية 5 » وذهب الأكثرون من أصحابنا إلى أنّ من شرط انعقادها وصحّتها الإقباض بإذن الواهب ، فمتى قبضها الموهوب له بغير إذن الواهب كان القبض فاسداً كما في « السرائر 6 » وإذا قبض بإذنه صحّ القبض بلا خلاف ، وليس على صحّته بغير إذنه دليل كما في « الخلاف 7 والغنية 8 » .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 18 .
( 2 ) نهج
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 21 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في أحكام القبض ج 2 ص 290 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الهبة ج 2 ص 29 .
( 6 ) السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 173 .
( 7 ) الخلاف : في حكم قبض الهبة بغير إذن الواهب ج 3 ص 557 مسألة 2 .
( 8 ) غنية النزوع : في الهبة ص 301 .