وتصحّ في الصوف على الظهر وكلّ معلوم العين وإن جهل قدره . ( 1 ) ولا تصحّ هبة دهن السمسم قبل عصره ولا هبة المعدوم كالثمرة المتجدّدة وما تحمله الدابّة ( 1 )
شرح
والحاكم في ذلك العرف ، لأنّه ليس للغرر والضرر حقيقة شرعيّة ولا معنى لغوي معيّن .
ومنه يعلم الوجه في فروع الدروس وما قوّاه في التحرير لكن كتب الأصحاب من قديم وحديث قد خلت عن هذا الشرط عدا هذه الكتب الثمانية ، وقضيّة خلوّها عنه أنّ هبة المجهول صحيحة كنذره والوصيّة عملاً بأصالة الصحّة ، ولأنّها تبرّع محض ليست من المعاوضات المبنيّة على المماكسة وإن فرّق بينها وبين النذر بأنّه شيء متعلّق بالذمّة فلا يكاد يتمّ في الوصيّة . نعم لا تصحّ هبة المعدوم كحمل يتجدّد ، وثمرة تحدث وإن صحّت الوصيّة بذلك فليلحظ ذلك وتأمّل فيه . وأمّا الإبراء من المجهول فسيأتي 1 أنّه يصحّ ويأتي تفصيله .
قوله : « وتصحّ في الصوف على الظهر وكلّ معلوم العين وإن جهل قدره » ( 1 ) هذا قد عرفت حاله مما تقدم
[ في بطلان هبة المعدوم ]
قوله : « ولا تصحّ هبة دهن السمسم قبل عصره ، ولا هبة المعدوم كالثمرة المتجدّدة وما تحمله الدابّة » ( 1 ) أمّا عدم صحّة هبة المعدوم فكأنّه لا خلاف فيه عند الخاصة العامّة ، إذ لم ينقل فيه في « التذكرة 2 » خلافاً عنهامش
( 1 ) سيأتي في ص 168 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 38 .