شرح
لأنّه لا يجب على البائع أن يأخذ بيد المشتري ويضعها على المبيع ويلزمه بحمله ونقله ، إذ لا يجب ذلك عليه عقلاً ولا عرفاً وإنّما يجب عليه التخلية فيسقط بها الضمان عن البائع والغاصب ، ويكون الراهن قد وفى بشرطه إلّا أن تقول : إنّا إن سلّمنا أنّ الحكم كذلك لا نسلّم تحقّق القبض في المنقول بذلك إذ العرف لا يختلف فتأمّل ، وقلنا : إنّ القبض في الهبة والرهن الغير المشروط لمّا لم يتعلّق حقّ المرتهن أو المتّهب به ولا سلطان له عليه قد نقول إنّ التخلية حينئذٍ غير كافية مع أنّ ادّعائهم عدم صدق القبض في ذلك عرفاً فليتأمّل . وتمام الكلام في بابي 1 البيع والرهن .
وقد قالوا 2 : إنّ القبض في المشاع بتسليم الكلّ إن كان ممّا ينقل ، وفي « المسالك 3 » : أنّه لا ريب فيه . وهذا إن كان الباقي من الحصّة للواهب ، وإن كان للشريك فإن رضي بالتسليم إليه فلا بحث كما في « جامع المقاصد 4 » ، وإن امتنع الشريك قيل للمتّهب وكلّ الشريك في القبض لك ونقله ، فإن امتنع نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض . وقد صرّح بذلك في « المبسوط 5
والتذكرة 6 والتحرير 7 وجامع المقاصد 8 والمسالك 9 والكتاب » فيما يأتي 10 .
وقد
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 623 ، وفي ج 15 ص 425 في الرهن .
( 2 ) منهم العلّامة في تحرير الأحكام : في الهبة وتوابعها ج 3 ص 276 ، والفخر في إيضاح الفوائد : في أحكام الهبة ج 2 ص 414 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في أحكام الهبة ج 9 ص 155 ، وصاحب الرياض المسائل : في الهبة ج 9 ص 384 .
( 3 ) وقع المعتبر في المسالك عن الحكم بلا بحث ولا إشكال ، وأمّا التعبير بلا ريب فإنّما وقع في جامع المقاصد ، فراجع المسالك : ج 6 ص 26 وجامع المقاصد : ج 9 ص 155 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 155 .
( 5 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 306 - 307 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 6 - 7 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الهبة وماهيتها ج 3 ص 276 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 155 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 26 - 27 .
( 10 ) سيأتي في ص 179 .