والكلب المملوك ( 3 ) ولو وهب المرهون فإن بيع ظهر البطلان ( 1 )
شرح
تسلّمهما الآن فلا مانع ولا بحث ، وإلّا فإن إقباضهما ممكن فيما بعد فيصحّ ويتمّ بالإقباض . وصرّح بعدم صحّتها فيهما في « التذكرة 1 والتحرير 2 » من دون تقييد بعدم إمكان تسلّمهما ولعلّه يفرق بينهما وبين المغصوب والمستأجر لمكان الإمكان القريب فيهما خصوصاً الثاني لأنّه له أمد ينتظر .
قوله : « والكلب المملوك » ( 3 ) لأنّه كغيره من الأموال فتصحّ هبته كما يصحّ بيعه ككلب الصيد والماشية والحائط والزرع ، وفي « التذكرة » للشافعيّة فيه وجهان 3 .
[ في صحّة هبة المرهون ]
قوله : « ولو وهب المرهون فإن بيع ظهر البطلان » ( 1 ) يريد أنّه لو وهب المرهون من غير المرتهن من غير إذنه صحّت الهبة ، لأنّ حقّ الرهانة لا تصلح للمانعيّة من عقد الهبة وغيرها من العقود . نعم يقع موقوفا مراعى كما حكيناه في باب الرهن 4 عن ثمانية عشر كتاباً ، وإنّما اختلفوا في العتق لأنّه لا يقع موقوفاً عند جماعة ، وأجاب عنه الآخرون بأنّه مراعىً لا متوقّفاً على شرط . والغرض إنّا لم نقف على مخالف في البابين فلا وجه لقوله في « جامع المقاصد » صحّ على الأقوى 5 . وعلى كلّ حال فإن أجاز المرتهن بطلت الرهانة حتّى لو رجع الراهن لم يعد الرهن كما صرّح به في « التذكرة 6 وجامع المقاصد 7 » وهو الّذيهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 11 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الهبة وماهيتها ج 3 ص 276 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 34 .
( 4 ) تقدّم في ج 15 ص 359 - 360 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 146 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 32 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 146 .