وتصحّ هبة المغصوب من الغاصب وغيره ( 1 )
شرح
أحد ، لامتناع تمليك ما ليس بمملوك لكنّهم 1 قد جوّزوا الوصيّة بالمعدوم كالثمرة المتجدّدة وما تحمله الدابّة ، قالوا : لأنّها في تقدير الموجود ولعلّه لأنّها ليست تمليكاً في الحال .
ومنه يعلم عدم صحّة هبة دهن السمسم قبل عصر ، وزيت الزيتونة قبل استخراجه وما جرى مجراه ، لأنّه في حكم المعدوم . وبذلك كلّه صرّح في « التحرير 2 وجامع المقاصد 3 » وكان الأولى تأخيره عنه .
[ في صحّة هبة المغصوب والمستأجر ]
قوله : « وتصح هبة المغصوب من الغاصب وغيره » ( 1 ) أمّا صحّة هبته من الغاصب فلا بحث في جوازها كما في « جامع المقاصد 4 » ويأتي 5 أنّ المصنّف وجماعة على أنّها لا تفتقر إلى تجديد قبض ولا إذن ولا مضي زمان يمكن فيه القبض . وأنّ الشيخ في « المبسوط 6 » يشترط ذلك كلّه . أمّا صحّة هبته لغير الغاصب فقد قيّدها في « المبسوط 7 والتحرير 8 والتذكرة 9 » بما إذا كان يقدر على انتزاعه وقالا في الأوّلين : إنّه إذا قدر علىهامش
( 1 ) منهم العلامة في تذكرة الفقهاء : في الوصية ج 2 ص 480 س 13 و 23 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد : في الوصية ج 10 ص 99 - 100 ، والدروس الشرعية : في الوصية ج 2 ص 311 - 312 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الهبة وماهيتها ج 3 ص 276 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 145 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 145 .
( 5 ) سيأتي في ص 175 .
( 6 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 312 .
( 7 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 312 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في الهبة وماهيتها ج 3 ص 276 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 12 .