شرح
بيد متسلّط لم يكتف التخلية من المالك ، وتسليطه عليها مع وجود المانع من التسليم كما ذكر ذلك في « المسالك 1 » فتأمّل جيّداً . ومن العجائب أنّه في « الحدائق » بعد أن حكى عن « المسالك » ما حكيناه عن الدروس قال : ولم أقف على ذلك في الدروس في باب الهبة بل والّذي ذكره في باب الهبة موافق للجماعة .
ثمّ قال : قال في الدروس : وقبض المشاع يعتبر فيه إذن الشريك وإن كان غير منقول 2 . وساق كلامه إلى آخره . فانظر حال هذا الرجل القاصر المستعجل .
وقالوا إنّه النقل هنا فيما ينقل ولم يحكوا هنا الخلاف إلّا عن المختلف فإنّه قال : تكفي التخلية في المنقول في الهبة 3 . وردّه في « الدروس » بأنّه مخالف لقاعدته في القبض ، واعتذاره بأنّ عدم القدرة شرعاً تلحقه بغير المنقول ممنوع لأنّا نتكلّم على تقدير التمكّن من الحاكم ، أمّا مع عدم التمكّن منه فما قاله حسن 4 انتهى . ونحو ذلك ما في « المسالك 5 » وغيره 6 .
وقد أشار في « الدروس 7 » إلى الضابط الّذي ذكره في « حواشي الكتاب 8 » في باب الرهن من أنّ الحاكم يجبر الممتنع أو ينصب من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض ، قال : هذا كلّي مطّرد في كلّ شريكين تعاسرا فإنّ الحاكم ينتزعه إذا لم تمكّن قسمته ويؤجره ، قال : وأمّا ما لا اجرة له كفصّ جوهر فإنّه يجعله عند أمين إلى أن يتّفقا على إمساكه ونحوه .
ونحن قد حرّرنا في باب البيع أنّ قبض المستحقّ الّذي يجب فعله على البائع والغاصب والراهن المشروط عليه ذلك ليس هو النقل الّذي هو من فعل الآخر ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الهبة ج 6 ص 27 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في كيفية القبض في هبة المشاع ج 22 ص 318 - 319 .
( 3 ) مختلف الشيعة : الهبة فيما يحصل به القبض ج 6 ص 282 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الهبة ج 2 ص 290 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 26 - 27 .
( 6 ) كما في الحدائق : في كيفية القبض في هبة المشاع ج 22 ص 319 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الهبة ج 2 ص 290 .
( 8 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجود لدينا .