شرح
والمختلف 1 والكفاية 2 » على أنّه تجوز هبة المشاع ، وفي « المسالك » لا إشكال فيه 3 . وزيد في الخمسة الأوّل سواء قبل القسمة أم لم يقبلها كالجوهرة .
وفي « الغنية 4 ونهج الحقّ 5 » الإجماع على صحّة هبة المشاع . ولعلّ هذه الإجماعات الأربعة أو الثلاثة مستفادة من إطلاقات الفتاوى والأخبار بصحّة هبة الأعيان من دون فصل بين المشاع وغيره وإلّا فلا تعرّض له في غيرها ذكرناه .
والأصل فيه الأصل وموثّقة أحمد بن عمر الحلبي عن أبيه على الأصحّ في توثيق أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار ؟ قال : يجوز . قلت : أرأيت إن كان هبة . قال : يجوز 6 ، وإن الهبة تمليك ناجز كالبيع ، وإنّما يفترقان في العوض وعدمه ، فتصحّ هبته كما يصحّ بيعه .
وقد استدلّ عليه الشيخ 7 والمصنّف في « التذكرة 8 ونهج الحقّ 9 » والمحقّق الثاني 10 بأخبار عاميّة كقوله صلى الله عليه وآله : زن وأرجح 11 . فإنّ الراجح هبة مشاع ، وقوله صلى الله عليه وآله لوفد هوازن لمّا جاءوا يطلبون منه أن يردّ عليهم ما غنمه منهم : ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم 12 . وعن أبي حنيفة أنّ هبة المشاع الّذي تمكن قسمته
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الهبات ج 6 ص 282 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الهبة ج 2 ص 30 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الهبة ج 6 ص 26 .
( 4 ) غنية النزوع : في الهبة ص 301 .
( 5 ) نهج الحقّ : في الهبات وتوابعها ص 510 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ح 2 ج 13 ص 309 .
( 7 ) الخلاف : في حكم قبض الهبة بغير إذن الواهب ج 3 ص 557 مسألة 3 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 السطر الأول .
( 9 ) نهج الحقّ : في الهبات وتوابعها ص 510 .
( 10 ) جامع المقاصد : في تسليم البيع ج 9 ص 143 .
( 11 ) السنن الكبرى : في المعطي يرجع في الوزن و . . . ج 6 ص 32 - 33 .
( 12 ) سنن النسائي : في الهبة ج 15 ص 375 .