[ وداويتها حتّى شتت « 1 » حبشيّة « 2 »
كأن عليها سندسا « 3 » وسدوسا « 4 » « 5 » .
ومنها العنز « 7 »
. فرس أبى عفراء بن سنان [ بن شريط بن عرفطة « 6 » ] المحاربىّ ، محارب عبد القيس . ولها يقول :
هامش
« 1 » أي اخضرت من العشب ذهبت سعرتها الأولى وسمنت ( عن ابن الأنباري ، عن الأصمعي ) .
« 2 » حبشية : أي سوداء دهماء .
« 3 » السندس : النيلنج .
« 4 » السدوس : شئ أسود . [ تفسير لابن الاعرابىّ ] . وفى ابن الأنباري أن السندس الطيلسان الأخضر .
« 5 » وفى هذا التفسير نظر ، لأن أئمة اللغة مثل الجواليقىّ وصاحب اللسان وصاحب التاج وغيرهم نصوا على أن السندس هو رقيق الديباج وأنه ضرب من البزيون ( أي منسوج حريرى ) يتخذ من المرعزى . وقال بعضهم إنه ضرب من البرود . وأما السدوس فقد نص صاحب اللسان على أنه الطيلسان . وخصه بعضهم بالأخضر منها ثم قال بعضهم إنه إن كان بفتح أوّله فهو الطلسان الأخضر ، وإن كان بالضم فهو النيلنج ، ويقال النيلج وهو النيل [ أي الصبغ المعروف عندنا الآن في مصر باسم النيلة Indigo وانظر أمهات اللغة التي أشرنا إليها .
« 7 » في التاج عن أبي محمد الأسود [ أي الغندجانىّ ] أنه فرس أبى عفراء سنان بن شريط بن عرفط [ وصوابه عرفطة ] . وفى الغندجانىّ قول ثالث عن أبي الندى وفى القاموس وشارحه أن العنز اسم سيف أبى عفراء بن سنان المحاربي وأنه كان معوجا . وأشار صاحب التاج إلى أن هذا القول الأخير هو المشهور .
« 6 » الزيادة عن ابن الأعرابىّ وعن الغندجانىّ . وقد أورد الجاحظ هذا البيت الثاني وحده ، ثم فسر الكلمة الأولى منه بقوله : والدواء اللبن . فلذلك تصير الفرس إذا ألقت شعرها وطرّت ، تستبدل هذا اللون . ( انظر كتاب الحيوان ج 1 ص 171 ) . وقد أورد صاحب اللسان هذين البيتين في مادة - س ن د س - ( ج 7 ص 412 ) ونسبهما ليزيد ابن حذّاق [ وصوابه خذّاق بالخاء المنقوطة من فوق ] العبدىّ ، وشرحهما بأن الشموس فرسه ، وصنعه لها تضميره إياها ؛ وكذلك قوله داويتها بمعنى ضمّرتها ، وقوله حبشية يريد حبشية اللون في سوادها ، ولهذا جعلها كأنها جلَّلت سدوسا وهو الطيلسان الأخضر .