تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وتبطَّنت مجودا عازبا واكف الكوكب ذا نور ثمر ، بأسيل وجهه ذي عذر صلتان من بنات المنكدر « 1 » .
ومنها خميرة . فرس شيطان بن مدلج الجشمىّ ، أحد بنى تغلب « 2 » . ولها يقول :
أتتني بها تسرى خميرة موهنا كمسرى الدّهيم ، أو خميرة أشأم « 3 » .
هامش
« 1 » روى الغندجاني هذا البيت وحده وأورد الشطر الأول كما يأتي : ببعيد قدره ذي عذر « 2 » ع ، ط : ثعلب . : ثعلب . « 3 » روى الغندجانىّ هذا البيت هكذا :أتتني بما تزبى الدّهيم لأهلها خميرة ، أومسرى خميرة أشأم .[ وتزبى : أي تحمل ] . ومما يحسن إيراده في هذا المقام ما قاله صاحب التاج في مادة ( - د ه م - ) وهو : الدهيم اسم ناقة عمرو بن الريان بن مجالد الذّهلى . قتل هو وإخوته ، وكانوا خرجوا في طلب إبل لهم ، فلقيهم كثيف بن زهير فضرب أعناقهم ، وحملت رؤوسهم في جوالق وعلقت عليها في عنقها ، ثم خليت الإبل فراحت على الريان . فقال لما رأى الجوالق : أظن بنىّ صادوا بيض نعام . ثم أهوى بيده فأدخلها في الجوالق . فإذا رأس . فلما رآه قال : آخر البّز على القلوص . فذهبت مثلا ، فقيل : أثقل من حمل الدّهيم وأشأم من الدّهيم . نقله شمر ، قال : سمعت ابن الأعرابىّ يروى عن المفضل هكذا . قلت وقول الكميت حجة له ، وهو قوله :أهمدان مهلا لا يصبح بيوتكم بجرمكم حمل الدهيم وما تزبى .وقيل غزا قوم من العرب قوما فقتل منهم سبعة إخوة ، فحملوا على الدهيم فصار مثلا في كل داهية . هذا وقد ضرب العرب المثل بشؤم خميرة وقالوا : أشأم من خميرة ( وقد تروى بالحاء ، ولكني لم أجد عليها نصا فيما وقع لي من الكتب ) . قال الشيخ إبراهيم الأحدب في فرائد اللال في مجمع الأمثال ما نصه : أشأم من حميرة ، وفى بعض النسخ خميرة بالخاء المعجمة ، فرس شيطان بن مدلج الجشمىّ . وكان من حديثه أن بنى جشم بن معاوية أسهلوا قبل رجب بأيام يطلبون المرعى . فأفلت حميرة ، فجاء صاحبها يرتقبها عامة نهاره حتّى أخذها . وخرجت بنو أسد وبنو ذبيان ، غازين . فرأوا آثار حميرة ، فقالوا : إن هؤلاء لقريب منكم . فاتبعوا آثارها حتّى هجموا على الحىّ ، فغنموا . وذلك يوم بسيان ، فقال شيطان يذكر شؤمها :جاءت بما تزبى الدهيم لأهلها خميرة أو مسرى خميرة أشأم . فلا ضير إن عرّضتها ووقفتها لوقع القاكيما يضرّجها الدم . وعرّضتها في صدر أظمى يزينه سنان كنبراس التهامىّ لهذم . وكنت لها دون الرماح دريئة فتنجو وضاحى جلدها ليس يكلم . وبينا أرجّى أن أوفّى غنيمة أتتني بألفي دارع يتعمم .[ وهذه الأبيات أوردها الإمام المرحوم الشيخ محمد محمود الشنقيطىّ في رحلته ص 40 ] .