قال ابن عمر : فحدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، قال :
وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم قالا : كان الذي زوجها وخطب اليه النجاشي خالد بن سعيد بن العاص وذلك سنه سبع من الهجرة ، وكان لها يوم قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنه ، وتوفيت سنه اربع وأربعين في خلافه معاوية .
وزينب بنت جحش بن رئاب أخت عبد الرحمن بن جحش
3
، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم .
قال ابن عمر : حدثني عمر بن عثمان الجحشى ، عن أبيه ، قال : قدم النبي ص المدينة ، وكانت زينب ابنه جحش ممن هاجر مع رسول الله ص ، وكانت امراه جميله ، فخطبها رسول الله ص على زيد ابن حارثة ، فقالت : يا رسول الله لا أرضاه لنفسي ، وانا أيم قريش ، قال : فانى قد رضيت لك ، فتزوجها زيد بن حارثة .
قال ابن عمر : وحدثني عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن محمد بن يحيى ابن حبان : قال : جاء رسول الله ص بيت زيد بن حارثة يطلبه ، وكان زيد انما يقال له : زيد بن محمد ، فربما فقده رسول الله الساعة ، فيقول : اين زيد ؟
فجاء منزله يطلبه فلم يجده ، وتقوم اليه زينب ، فتقول : هاهنا يا رسول الله فولى يهمهم بشيء لا يكاد يفهم منه الا سبحان الله العظيم ، سبحان الله مصرف القلوب ، فجاء زيد إلى منزله ، فأخبرته امرأته ان رسول الله ص اتى منزله ، فقال زيد :
الا قلت له : يدخل ! قالت : قد عرضت ذلك عليه وأبى ، قال : فسمعتيه يقول شيئا ؟
قالت : سمعته حين ولى يكلم بكلام لا افهمه وسمعته يقول : سبحان الله العظيم ، سبحان مصرف القلوب ! قال : فخرج زيد حتى اتى رسول الله ص ، فقال :
يا رسول الله ، انه بلغني انك جئت منزلي ، فهلا دخلت بابى أنت وأمي يا رسول الله ! لعل زينب أعجبتك فافارقها ، فيقول رسول الله : امسك عليك زوجك ، فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك ، ويأتي رسول الله ص فيخبره ، فيقول :
امسك عليك زوجك ، فيقول : يا رسول الله أفارقها ، فيقول رسول الله : احبس عليك زوجك ، ففارقها زيد واعتزلها وحلت قال : فبينا رسول الله ص يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله ص غميه فسرى عنه وهو يبتسم وهو
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 607
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠٧