تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
ابن أمية بن عبد شمس عمه عثمان بن عفان ، تزوجها عبيد الله بن جحش بن رئاب حليف حرب بن أمية ، فولدت له حبيبه ، فكنيت بها ، فتزوج حبيبه داود بن عروه ابن مسعود الثقفي ، وكان عبيد الله بن جحش هاجر بأم حبيبه معه إلى ارض الحبشة في الهجرة الثانية ، فتنصر وارتد عن الاسلام ، وتوفى بأرض الحبشة ، وثبتت أم حبيبه على دينها الاسلام وهجرتها ، وكانت قد خرجت بابنتها حبيبه بنت عبيد الله معها في الهجرة إلى ارض الحبشة ، ورجعت بها معها إلى مكة وقال ابن عمر : حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد الأخنسي ان أم حبيبه بنت أبي سفيان ولدت حبيبه ابنتها من عبيد الله بن جحش بمكة قبل ان تهاجر إلى ارض الحبشة ، قال ابن عمر : فأخبرني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه : قال : خرجت من مكة وهي حامل بها ، فولدتها بأرض الحبشة . قال ابن عمر : وحدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد ابن العاص ، قال : قالت أم حبيبه : رايت في النوم كان عبيد الله بن جحش زوجي باسوا صوره وأشوهها ، ففزعت ، فقلت : تغيرت والله حاله ، فإذا هو يقول حين أصبح ، يا أم حبيبه ، انى نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من النصرانية ، وكنت قد دنت بها ، ثم فقلت في دين محمد ثم رجعت إلى النصرانية ، فقلت : والله ما خير لك ، وأخبرته بالرؤيا التي رايت له ، فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات ، فأرى في النوم كان أتاني آت يقول يا أم المؤمنين ، ففزعت وأولتها ان رسول الله يتزوجني ، قالت : فما هو الا ان انقضت عدتي ، فما شعرت الا برسول النجاشي على بابى ، يستأذن فإذا جاريه له يقال لها أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فدخلت على فقالت : ان الملك يقول لك : ان رسول الله ص كتب إلى أن أزوجكه ، فقلت : بشرك الله بخير ، وقالت : يقول لك الملك وكلى من يزوجك ، فأرسلت إلى خالد ابن سعيد بن العاص فوكلته وأعطت أبرهة سوارين من فضه وخدمتين كانتا في رجليها ، وخواتيم فضه كانت في أصابع رجليها سرورا بما بشرتها به فلما كان العشى امر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين ، فحضروا فخطب النجاشي فقال : الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار ، اشهد ان لا إله إلا الله