تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
الحارث زوج النبي ص في شهر ربيع الأول سنه ست وخمسين في خلافه معاوية بن أبي سفيان ، وصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ والى المدينة . قال : وأخبرني محمد بن يزيد ، عن جدته - وكانت مولاه جويرية بنت الحارث عن جويرية : قالت : تزوجني رسول الله ص وانا ابنه عشرين سنه ، قالت : وتوفيت جويرية سنه خمسين ، وهي يومئذ ابنه خمس وستين سنه ، وصلى عليها مروان بن الحكم . قال ابن عمر : وحدثني حزام بن هشام عن أبيه ، قال : قالت جويرية : رايت قبل قدوم النبي ص بثلاث ليال ، كان القمر اقبل يسير من يثرب ، حتى وقع في حجري فكرهت ان اخبر بها أحدا من الناس حتى قدم رسول الله ص ، فلما سبينا رجوت الرؤيا ، فلما اعتقني وتزوجني ، والله ما كلمته في قدومي ، حتى كان المسلمون هم الذين أرسلوهم ، وما شعرت الا بجاريه من بنات عمى تخبرني الخبر ، فحمدت الله عز وجل . وصفيه بنت حيي بن اخطب بن سعيه بن عامر بن عبيد بن كعب بن أبي الخزرج ابن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن تنحوم ، من بني إسرائيل ، من سبط هارون بن عمران ، وأمها بره بنت سموءل أخت رفاعة بن سموءل ، من بني قريظة أخو النضير وكانت صفيه تزوجها سلام بن مشكم القرظي ، ثم فارقها ، فتزوجها كنانه بن الربيع ابن أبي الحقيق النضري ، فقتل عنها يوم خيبر . قال ابن عمر : حدثني كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة ، قال : لما دخل رسول الله ص بصفيه بات أبو أيوب على باب النبي ص ، فلما أصبح فرأى رسول الله ص كبر ، ومع أبى أيوب السيف ، فقال : يا رسول الله كانت جاريه حديثه عهد بعرس ، وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها ، فلم آمنها عليك فضحك رسول الله ص ، وقال له خيرا . قال : وحدثني محمد بن موسى ، عن عماره بن المهاجر ، عن آمنه ابنه أبى قيس الغفارية ، قالت : انا احدى النساء اللاتي زففن صفيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمعتها تقول : ما بلغت سبع عشره أو جهدي ان بلغت سبع عشره سنه - ليله دخلت على رسول الله ص قال : وتوفيت صفيه سنه ثنتين