منتقض ، فمات منها لثمان خلون من جمادى الآخرة سنه اربع من الهجرة ، فاعتدت أمي وحلت لعشر ليال بقين من شوال سنه اربع ، وتزوجها رسول الله ص في ليال بقين من شوال سنه اربع ، وتوفيت في ذي القعدة سنه تسع وخمسين .
قال ابن عمر : حدثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، قال :
دخلت أيم العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسا ، وقامت من آخر الليل ، تطحن - يعنى أم سلمة .
قال ابن عمر : وحدثنا معمر عن الزهري عن هند ابنه الحارث الفراسية ، قالت : قال رسول الله ص : ان لعائشة منى شعبه ما نزلها أحد ، فلما تزوج أم سلمة سئل رسول الله ، فقيل : يا رسول الله ما فعلت الشعبه ، فسكت رسول الله ص ، فعلم أن أم سلمة قد نزلت عنده .
وقال ابن عمر : ماتت أم سلمة رحمها الله في شوال سنه تسع وخمسين .
قال ابن عمر : وحدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال : صلى أبو هريرة على أم سلمة بالبقيع ، وكان الوالي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وكان ركب في حاجه إلى الغابة ، وامر أبا هريرة ان يصلى بالناس ، فصلى عليها قال : انما ركب لأنها أوصت الا يصلى عليها الوالي ، فكره ان يحضر ولا يصلى ، فركب عمدا وامر أبا هريرة .
حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد في موضع آخر ، قال : قال الواقدي :
ماتت أم سلمة حين دخلت سنه تسع وخمسين في خلافه معاوية ، وصلى عليها ابن أخيها عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية .
قال الحارث : وحدثني محمد بن سهيل عن أبي عبيده معمر بن المثنى ، قال :
تزوج رسول الله ص بالمدينة قبل وقعه بدر في سنه ثنتين من التاريخ أم سلمة ، واسمها هند ابنه أبى أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .
وقال أبو معشر : زينب أول من مات من أزواج النبي ص ، وأم سلمة آخر من مات منهن .
وأم حبيبه واسمها رمله بنت أبي سفيان بن حرب ، وأمها صفيه بنت أبى العاص
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 604
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠٤