جئتك اعدو والشوق يعجلني * إليك يا دافنى وانصرف
وسال عز الدولة الطائع الانحدار ، فأجاب وانحدر إلى واسط في عاشر شعبان ، ومعه ابن معروف ، ونزل في دار الوزارة بها .
وساروا إلى الأهواز ، فوصلوها عاشر رمضان .
وكتب عز الدولة عن الطائع كتابا يدعو إلى الصلح ، ونفذ به خادم ، فقال عضد الدولة للخادم : قل لمولانا أمير المؤمنين ، لا يمكنني الجواب ، إذا مثلت بحضرتك ولم يجب على الكتاب .
ولما أشرفت الحال على الحرب ، اصعد الطائع إلى بغداد ، وكانت الحرب بناحيه يقال لها مشان من اعمال الباسيان ، في نصف تموز ، وهو يوم الأحد مستهل ذي القعدة ، وكان دبيس بن عفيف الأسدي على ميسره عز الدولة ، فاستأمن وعطف على النهب ، فنهب ، فانهزم عز الدولة ، وقتل من أصحابه خلق ، وغرق آخرون على جسر عقده بدجيل .
وكان حمدان في جمله المنهزمين ، وتفرقت المذاهب بالمنهزمين ، فالتقوا بمطارى .
واجتمع عز الدولة وبه جراح بأخيه عمده الدولة ، وابن بقية بها على أسوأ حال .
وانفذ عمران بابنه الحسن وكاتبه وقواده ، في عده سفن إلى عز الدولة ، وانفذ اليه وإلى ابن بقية بمال وثياب ، وانفذ المرزبان بن بختيار إلى أبيه بمثل ذلك من البصرة .
وانحدروا إلى البصرة ، وهي مفتتنه ، فأراد ابن بقية ان يصلحها ، فازدادت فسادا واحترقت الأسواق ، ونهبت الأموال .
وورد أبو بكر محمد بن علي بن شاهويه صاحب القرامطة الكوفة في الف رجل منهم ، وأقام الدعوة بها وبسورا ، وبالجامعين والنيل ، لعضد الدولة